تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
زائدة للالحاق وذلك مثل كساء وسماء ودعاء وبناء وقصاء والأصل كساء وسماو ودعاو وبناى وقضاى ، وفي نحو حمراء والأصل حمراو أبدلت الواو همزة . وأما نحو الياء وقوباء فالهمزة فيهما مبدلة من ياء زائدة للإلحاق بغرطاس وفرناس بخلاف نحو قاول وبايع وإداوة وهداية لأن الواو والياء لم يتطرفا فيها أما الأولان فلوقوعهما عينا وأما الأخيران فلأن بعدهما تاء التأنيث . 2 - أن تقع أحداهما عينا لاسم فاعل أعلت فيه ذلك مثل قائل وبائع ذا أصلهما قاول وبايع فقلبوا عندهما ألفا ، لذلك قلبوا عين اسم فاعلهما ألفا لوقوعها متحركة بعد فتحة مفصولة بحاجز غير حسى ، ثم قلبوا الألف همزة على حد القلب في كساء . هذا قول الأكثرين وقال المبرد دخلت ألف فاعل على ألف قال وباع ونحوهما فالتقى الفان ولا يمكن الحذف للالباس فوجب تحريك أحدهما وكانت العين لأن أصلهما الحركة والألف إذا تحركت صارت همزة وتكتب ياء على حكم التخفيف وقاله المرادي « 1 » . 3 - أن تقع الواو أو الياء بعد ألف مفاعل - وتلحق بهما الألف - هي مرة زائدة في الواحد وذلك مثل صحائف في صحيفة وحجائز في عجوز . وقلائد في قلادة ، بخلاف قسور وقساور وهو الأسد - لأن الواو فيه ليست بمدة ومعيشة وعايش لأن المدة في الواحد أصلية فلا تبدل لأن أصلها الحركة لكونها عين الكلمة ، فإذا وقعت بعد ألف فاعل تحركت بحركتها فتعاصت عن الإبدال . وشذ قولهم مصيبة ومصائب ومنارة ومنائر بالابدال مع أن المدة في الواحد أصلية لأنها عين الكلمة ، والذي سهل إبدالها همزة تشبيه الأصلي بالزائد . ثم أجرى الأستاذ الناظم تفصيلا لقلب همزة وذلك في مثل رسالة ورسائل وقلادة وذلك بوقوع ألف الجمع ثالثة ووقع بعدها ألف رسالة وقلادة فاجتمع ألفان فلم يكن بد من حذف إحداهما أو تحريكها فلو حذفوا الأولى فاتت الدلالة
هامش
( 1 ) المرادي : هو أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو جعفر النحاس النحوي المصري من أهل العلم بالفقه والقرآن والنحو توفى سنة 338 ه .