على الجمع ولو حذفوا الثانية لتغير بناء الجمع لأن هذا الجمع لا بد أن يكون بعد ألفه حرف مكسور بينها وبين حرف الإعراب لتكون كعين مفاعل ، فلما حركت انقلبت همزة ثم شبهت واو عجوز وياء صحيفة بألف قلادة ورسالة لأن قلبهما حركة من جنسها وهما ساكنان فجريا مجرى الألف ، هذا تعليل ابن جنى ، وقال الخليل وإنما همز الألف والياء والواو في رسائل وصحائف وعجائز لأن حروف اللين فيهن ليس أصلهن الحركة وإنما هي حروف مبنية لا تدخلها الحركات ، فلما وقعن بعد الألف همزن ولم يظهرن إذ كن لا أصل لهن في الحركة .
4 - أن تقع إحداهما ثاني حرفين لينين بينهما ألف مفاعل سواء كان اللينان ياءين كنيائف جمع نيف وهو الزيادة على العقد وهو من ناف ينيف ، وقول الشاطي « 1 » وأصله من ناف ينوف أو واوين كأوائل جمع أول ، أو مختلفين بأن تكون إحداهما ياء والأخرى واوا . كسيائد جمع سيد إذ أصله سيود ، اجتمع فيه الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ، وصوائد جمع صائد فابدل ما بعد ألف الجمع همزة في الأمثلة الأربعة استثقالا لتوالى ثلاث لينات متصلة بالطرف ومثل ذلك خير وخيائر وجيد وجيائد .
ثم استطرد الأستاذ الناظم ليحدثنا عن ما خرج عن قاعدة المسألة الرابعة من مسائل إبدال الواو والياء والألف همزة ومن ذلك معيشة ومعايش لأن المدة في المفرد أصلية كما سبق ذكره وكذلك في مفازة ومفاوز ومثوبة ومثاوب لعدم زيادتها ، وشذ مصائب ومنائر كما سبق ذكره إذ الأصل مصاوب ومناور وسهل ذلك فيه شبه الأصلي بالزائد كما سبق ذكره أيضا .
ومن ذلك الطاووس ، لأنه فصل بمدة ظاهرة الجمع طواويس فلا تبدل الواو الثانية همزة لعدم وجود الشرط ، ومثله ما فعل بمدة مقدرة وذلك مثل : عواور جمع عوار ، بمعنى الرمد بحذف الياء لضرورة الشعر .
أما الفصل بمدة غير شائعة فلا أثر له بل يجب الإبدال كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) الشاطئ : هو محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن سعادة النحوي اللغوي توفى سنة 614 .