تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
فبدأ بحثه بتعريف الإبدال اصطلاحا وهو جعل حرف مكان حرف آخر مطلقا وذكر محترزات التعريف وذلك على النحو التالي : أ - خرج بقيد المكان العوض ، فإنه قد يكون في غير مكان المعوض منه وذلك كتاء عدة وهمزة ابن . ب - خرج بقيد الإطلاق القلب فإنه مختص بحروف العلة ، والهمزة . وإن القلب والنقل والحذف كل هذه الثلاثة تندرج تحت معنى الإبدال إلا أن القلب كما أشرنا سابقا أنه بحروف العلة والهمزة وهو في هذه الحالة إحالة لأن الهمزة تقارب حروف العلة بكثرة التغيير وذلك مثل قام فالفه منقلبة عن واو في الأصل ، وموسى الفه منقلبة عن ياء وراس الفه منقلبة عن الهمزة ، والإحالة لا تكون إلا بين الأشياء المتماثلة لذلك اختص بحروف العلة والهمزة . أما البدل فهو عام في الهمزة وحروف العلة وسواها وهو إزالة ليس إحالة وهذا الذي سقناه يسوغ القول بأن كل اعلال فهو إبدال ولا عكس إذ يجتمعان في مثل قال ورمى وينفرد الإبدال في مثل اصطبر واذكر . ثم شرع الأستاذ الناظم ليقارن بين العوض والبدل ، فذهب إلى أن العوض يخالف البدل إذ انه قد لا يكون في مكان المعوض وذلك مثل تاء عدة وهمزة ابن ياء وسفيريج ، ويكون في حرف كما ذكر أو عن حركة كسين اسطاع وهاء اهراق . ثم شرع الأستاذ الناظم ليحصر الأحرف التي تبدل من غيرها وقسمها إلى أربعة أقسام : 1 - ما يبدل إبدالا شائعا للإدغام ، وهو جميع الحروف ما عدا الألف وهذا الإبدال لا ينظر إليه في حروف الزيادة للتضعيف أو لغيره . 2 - ما يبدل إبدالا نادرا وشاذا وهو ستة أحرف هي : أ - الحاء من عين وذلك مثل قولهم في ربع ربح . ب - العين من خاء كقولهم عطر في خطر بمعنى مشى وهو يرفع يديه ويضعهما .