تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
الثانية : أن يعرض اتصال الثاني بالأول ، وذلك كأن تبنى افعوعل من ( وأي ) فتقول ( إياوى ) ثم رددته بالنقل إلى ( ووى ) أو ( أوى ) وكيفية النقل أنك تنقل حركة الهمزة الأولى إلى الياء الساكنة قبلها فتسقط هي وتحذف همزة الوصل للاستغناء عنها ورجعت الياء إلى الأصل وهو الواو لزوال موجب قلبها ، وتنقل حركة الهمزة الثانية كذلك إلى الأولى الساكنة قبلها فتصير الكلمة إلى ( ووى ) . الثالثة : أن تكون المدة بدلا من ألف فاعل وذلك مثل : ووفى الأشد ووورى العيب ، ففيها وجهان : الإبدال والتصحيح وقول الناظم ( ل ) يعنى اتبع أيهما أردت . الرابعة : فيما إذا كانت الواو مفردة مكسورة في أول الكلمة وذلك مثل وعاء فتقول فيه اعاء ، وقد ورد في القرآن الكريم أن أبى وابن حبيب قرآ ( من اعاء أخيه ) فذهب أبو عثمان بعد تتبع منه إلى جواز الإبدال وعدمه في مثل هذه الصورة الرابعة مطرد مقيس وقصره غيره من علماء النحو على السماع . ومثل وعاء وشاح ووسادة واسادة ووفادة وإفادة . د - مما يجوز فيه ابدال الواو همزة هو أن تكون الواو مضمومة لازمة غير مشددة ولا مصوفة بموجب الإبدال السابق وذلك مثل : ( أدور ) جمع دار وأدور تقول فيه ( أدؤر ) ومثله وجوه وأجوه جمع وجه ، ومثله سووق وسؤوق جمع ساق ، ومثله أنور وانؤر جمع نار . ه - أما إذا كانت الواو مفتوحة فلا تقلب همزة لخفة الفتحة ، وأما ما ورد فيه الإبدال وذلك مثل قولهم امرأة أناة والأصل فيه امرأة وناة فهو شاذ لا يقاس عليه ، والوناة لأنه من الونية وهو البطؤ ، وكذا شاذ قولهم أسماء اسم امرأة قال ابن السراج أصله وسماء لأنه من الوسامة أي الحسن . و - ومن الإبدال الشاذ قولهم في كلمة يديه من قولهم قطع اللّه ( اديه ) أي يديه بإبدال الياء همزة .