تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
حذف ومرد ذلك إلى اعتلال العين في طويلة وعليه يلزم قلبها ألفا لتحركها وتحرك ما بعدها وانفتاح ما قبلهما فيكثر التغيير مع اللبس ، ولو لم يقلبوا للزم الاستثقال قالها الجاربردي « 1 » ، ومثل طويلة نويرة في اعتلال العين كما لا يجوز الحذف في جليلة لأن عينه مضاعفة ولأن في الحذف التقاء مثلين فيثقل ومثل جليلة قديدة . أما إذا نسب إلى كلمة أرمينية قلت فيها أرمينى بحذف الياءين والتاء ، وهي كورة بالروم ، وهي أربعة أقاليم أو أربع كور متعمل بعضها ببعض يقال لكل كورة منها أرمينية ، وقد تشد فيها الياء الأخيرة فتقول فيها أرمينية . ثم انتقل الأستاذ الناظم ليشرح لنا حكم همزة الممدود عند النسب إلى ما هي فيه وهو ان حكمها في النسب كحكمها في التثنية وذلك وفق التفاصيل التالية : أ - الهمزة اما أن تكون للتأنيث . ب - الهمزة اما أن تكون أصلية . ج - أو أن تكون الهمزة منقلبة عن حرف أصلى . د - أو أن تكون الهمزة للالحاق . فإن كانت الهمزة للتأنيث قلبت واوا عند النسب إلى كلمتها وذلك مثل كلمة صحراء تقول في النسب إليها صحراوى لكون الهمزة أثقل من الواو ولم تقلب ياء لئلا يجتمع ثلاث ياءات مع الكسرة . وقد ورد شاذا نحو صنعاني في النسب إلى صنعاء اليمن ويهرانى في النسبة إلى بهراء اسم قبيلة من قضاعة فابدلوا من الهمزة النون لأن الألف والنون يشبهان ألفي التأنيث ، ومن العرب من يقول صنعاوى ويهراوى على القياس . فإن كانت الهمزة أصلية سلمت من القلب غالبا لقوتها بأصالتها ، وذلك مثل قراء فعند النسب إليه تقول قرائى - بمعنى الناسك - ومنهم من يقلبها واوا استثقالا فيقول قراوى والأجود التصحيح ورد ذلك في التسهيل أما إن كانت الهمزة منقلبة عن حرف أصلى أو زائدة للإلحاق وذلك مثل كساء وعلباء الأول للمنقلبة والثانية
هامش
( 1 ) الجار بردى : هو أحمد بن الحسن فخر الدين .