تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
حدوثه واستدلوا في ذلك بأن العرب قد استغنت بالفرع عن الأصل بدليل ورود جموع لا مفرد لها وذلك مثل : كلمة مذاكير ، وهذا رد على مذهب الكوفيين عندهم . 2 ) وانطلق بنا الأستاذ الناظم لمناقشة التغييرات التي تطرأ على الفعل عند بنائه للمجهول فقال : أ ) إذا كان الفعل صحيح العين وأسند إلى المفعول به فإنه يضم أوله مطلقا ثلاثيا كان أو غير ثلاثي ماضيا كان أو مضارعا . وذلك مثل : ضرب تقول فيه ضرب يضرب تقول فيه يضرب . وأكرم تقول فيه أكرم ويكرم تقول فيه يكرم وانطلق تقول فيه ينطلق وينطلق تقول فيه ينطلق واستخرج تقول فيه استخرج ويستخرج تقول فيه يستخرج . ب ) أما إذا كان الفعل المراد بناؤه للمجهول مبدوءا بتاء مزيدة للمطاوعة فإن الأول والثاني يضم وذلك مثل : تدحرج وتقول فيه تدحرج عند البناء للمجهول . ج ) وإذا كان الفعل مبدوءا بهمزة وصل وأريد بناؤه للمجهول فإنه يضم الحرف الأول والثالث وذلك مثل : انطلق فتقول فيه : انطلق واقتدرت قول فيه اقتدر واستخرج تقول فيه استخرج وضم الثالث هنا مطلوب لتفادى الالتباس بفعل الأمر إذا حذفت همزة الوصل في درج الكلام . د ) بعد أن تعرض الأستاذ الناظم للحديث عن حركة الحرف الأول والثاني والثالث انتقل ليحدثنا عن حركة الحرف الذي يليه الحرف الأخير وفي هنا لا يخلو إما أن يكون الفعل ماضيا أو مضارعا . فإن كان الفصل ماضيا فإن حركة ما قبل الآخر تكون كسرة وذلك مثل ضرب وأكرم وانطلق واستخرج حيث إن الكسرة فيها ملحوظة وقد تكون كسرة ما قبل الآخر مقدرة وذلك مثل ضرب إن سكن تخفيفا حكاه قطرب « 1 » وأما إن كان الفعل
هامش
( 1 ) قطرب : هو أبو علي محمد بن المستنير بن أحمد البصري المقلب قطربا صاحب سيبويه وتلميذه ، اللغوي النحوي ، له تضعيف عديدة . توفى سنة 206 ه .
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 424 | عبد الله فودي النيجري