وفي البيت الحادي والعشرين :
شبه الأستاذ التصريف بالأم بالنسبة للغة العربية بجامع الرحمة في كل والسبب في ذلك راجع إلى أن التصريف أصل اللغة لأنه يبحث في مفردات اللغة العربية من حيث تكوينها وهو في هذا كالأم لغيره من فروع اللغة العربية المختلفة .
ويمثل النحو العربي الأب للغة العربية ومن المعروف أن الأم أرحم من الأب وكتاب أوضح المسالك للشيخ جبريل بن عمر « 1 » .
ومن هؤلاء العلماء من اقتصر على الأبواب الواردة في لامية الأفعال والشرح الوارد في كتاب الجامع ومنهم من زاد عليها وأضاف ما لم يرد فيهما كتصريف الأسماء الذي لا يقل أهمية عن تصريف الأفعال كما ورد في منظومة الدرر اللوامع للشيخ طاهر بن إبراهيم « 2 » .
هامش
( 1 )ولامية ابن مالك قد حوى وزا * دسميته مروى الصدى ومعللاوعلى ضوء ما قاله الشيخ محمد بن صالح فإن عدد أبيات منظومته حوالي ثلاثة وسبعين وتسعمائة ، ثم تأليفها في 1147 ه .
الشيخ جبريل بن عمر : هو أحد علماء الأستاذ عبد اللّه وهو من أشهر علماء القرن الثامن عشر الميلادي في بلاد هوسا . وزار الحرمين ومصر وجلس فيهما إلى حلقات العلم والمعرفة ، قاد حركة الإصلاح الاجتماعي في منطقته على أساس مبادئ الدين القومية ، ولعله كان بمثابة المعلم الأول لقادة الإصلاح والثورة الفودوية ، هو عالم متفنن ، توفى قبيل فترة الجهاد ، وكتاب أوضح المسالك هو أحد مؤلفاته موضوعه مادة التصريف ، لم نحصل عليه ، ولم نقف على من حصل عليه .
( 2 ) الطاهر بن إبراهيم الفلاني الرناوى معاصر للشيخ ابن صالح ، عالم متفنن من مؤلفاته منظومة الدرر اللوامع التي تشتمل على حوالي ثمانمائة بيت افتتحها بقوله :الحمد للّه الذي تصرفا * في فعله بحكمه تعرفا
وخص أهل النحو والتصريف * بالحفظ في مهامه التحريف
صلاته على نبي ارتقى * به اللسان أعلى مرتقى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لأنه السلم للخطاب * والجسر للسنة والكتاب
تعريفه ملخصا متمما * أبان فيه رتبة التشريفإلى أن قال :نظمته ملخصا متمما * لأصله مختصرا معممّا
فجاء مثل الدرر اللوامع * لأهله على منار الجامع
بعام ست وثلاثين التي * عن مائة تلى الألف للهجرةوهذا الكتاب يضم تصريف الأفعال والأسماء وهو أسبق في التأليف من مروى الصدى .