تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
يجزيهم خيرا لمجهوداتهم المضنية الباقية ما بقيت الحياة ، وأن يسبغ عليهم سياجا من الأمان في الدنيا والآخرة ثم الأمان والرحمة والتوفيق على من اتبع الهدى . ثم مضى الأستاذ يقول :
19 ) فاصله اللغات والتصريف * دوحته وفرعه الشريف 20 ) مفتاح كنزه وكيمياء * أسراره يعلمه الأدباء 21 ) أم العلوم من أبيها أرحم * النحو واجتماع ذين أقوم 22 ) وعندنا لامية الأفعال * وشرحها الجامع للأمثال 23 ) أهم شيء فيه للطلاب * وقد أخلا بعض ذا الطلاب 24 ) إذ أهملا التصريف للأسماء * في النص والمثال والإيماء 25 ) كم ناظم ما فيهما عليهما * مقتصر وزائد صرف سما
وبعد هذا التمهيد المتقدم وصل الأستاذ الناظم في البيت التاسع عشر إلى موضوعه فقال إن أصل لسان العرب ينحصر في ثلاث شعب هي : أ ) متن اللغة ب ) القواعد النحوية ج ) فن التصريف . وقوله ( دوحته ) . . . الخ جملة مبتدأ وخبر وهذه الجملة تشير إلى منزلة علم التصريف بالنسبة للسان العربي ، تلك المنزلة الرفيعة التي لا تدرك مقاصد اللغة العربية دون الإلمام بقواعده الأمر الذي يؤدى بالتالي إلى الجهل المطبق بمقاصد القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف .

في البيت العشرين :

يشبه الأستاذ التصريف بالمفاتح للغة العربية بفروعها المختلفة لأنه يعنى ببنية الكلمة التي هي أساس التعبير اللغوي المتكامل ، فهو أي التصريف كالكيمياء بالنسبة للغة التي تكون الأشياء حسب ما يرد بها أن تكون فبالتصريف تتعدد الأساليب ، وهذا الفرع من فروع اللغة أكثر الناس إلماما به هم الأدباء الذين يعتمدون على الكلمة المفردة وما يتعلق بها من قواعد نحوية وصرفية ومحسنات بلاغية في إنتاجهم الثر الواعد أبدا .