تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وعكسه « 1 » . وإمّا تشبيه مركّب بمركب ؛ كما في بيت بشّار « 2 » .
شرح
فإن المشبه الشمس مطلقا ، والمشبه به المرآة بقيد كونها في كف الأشل ، وفيه نظر لما سيأتي في القسم بعده . الرابع : مختلفان ، والمقيد هو المشبه مثل أن تقول : والمرآة في كف الأشل كالشمس ، وإليه أشار بقوله : وعكسه القسم الثاني تشبيه مركب بمركب ، وهو ما طرفاه كثرتان مجتمعتان ، ومثاله بيت بشار السابق ، وقد تقدم في تقسيمات وجه الشبه ، فلو أخر المصنف ذلك إلى هنا ، لكان أولى ، وهو قوله :كأنّ مثار النّقع فوق رؤوسنا * وأسيافنا ، ليل تهاوى كواكبه « 3 »فإنه لم يرد تشبيه مثار النقع بالليل ، فإنه غير طائل ، ولا تشبيه السيوف بالكواكب ، فإنه غير طائل ، بل قصد تشبيه الهيئة الحاصلة من اجتماعهما على هذه الصورة ، بالهيئة الحاصلة من الليل والكواكب المتهاوية ، ألا ترى أن : تهاوى كواكبه ، جملة هي صفة لليل ، بخلاف قول امرئ القيس :كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والحشف البالي « 4 »فإن ذلك مشبه ومشبه به متعددان ، كما سيأتي .
هامش
( 1 ) كتشبيه المرآة في كف الأشلّ بالشمس . ( 2 ) يعنى قوله :كأن مثار النقع فوق رؤوسنا * * وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه( 3 ) البيت لبشار بن برد في ديوانه 1 / 318 ، والشعر والشعراء ص 759 ، وأسرار البلاغة 2 / 23 ، ودلائل الإعجاز 96 ، ونهاية الإيجاز ص 155 ، والمفتاح ص 337 ، والإيضاح ص 346 ، والتبيان ص 198 ، والإشارات ص 180 ، ومعاهد التنصيص 2 / 28 ، والطراز 1 / 291 ، وخزانة الأدب لابن حجة ص 189 ، ونهاية الأرب 1 / 62 ، والوساطة ص 313 ، وسر الفصاحة ص 239 ، ويتيمة الدهر 1 / 133 ، والعمدة 1 / 291 ، والمصباح ص 106 ، وأخبار أبى تمام ص 180 ، ويروى بلفظ : " . . . فوق رؤوسهم . ( 4 ) البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 38 ، وشرح التصريح 1 / 382 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 342 ، 2 / 595 ، 819 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 244 ، ولسان العرب 1 / 206 ( أدب ) ، والمقاصد النحوية 3 / 216 ، والمنصف 2 / 117 ، وتاج العروس ( بال ) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 64 ، وأوضح المسالك 2 / 329 ، ومغنى اللبيب 1 / 218 ، 2 / 392 ، 439 .