تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
حلّ قول أبى الطيب [ من الطويل ] :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدّق ما يعتاده من توهّم

التلميح

وأما التلميح : فهو أن يشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره ؛ كقوله ( أبى تمام ) [ من الطويل ] :
فو اللّه ما أدرى أأحلام نائم * ألمّت بنا أم كان في الرّكب يوشع ؟ !
أشار : إلى قصة يوشع - عليه السّلام - واستيقافه الشمس « 1 » ،
شرح
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدّق ما يعتاده من توهّم « 2 »التلميح : ص : ( وأما التلميح إلخ ) . ( ش ) : التلميح ، وقد يسمى التلميح ، وهو أن يشير المتكلم في كلامه إلى قصة ، أو مثل ، أو شعر من غير ذكره ، فالأول كقول أبى تمام :فو اللّه ما أدرى أأحلام نائم * ألّمت بنا أم كان في الركب يوشع « 3 »فإنه أشار إلى قصة يوشع بن نون ، فتى موسى ، - عليهما الصلاة والسّلام - واستيقافه الشمس ، فإنه قائل الجبارين يوم الجمعة ، فلما أدبرت الشمس ، خاف أن تغيب ويدخل السبت ، فلا يحل له قتالهم ، فدعا اللّه - تعالى - فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم « 4 » ، وحكاية المصنف لهذه القصة أولها يقتضى أن الشمس لم تكن غربت ،
هامش
( 1 ) يشير إلى حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري في ك : ( فرض الخمس ) ، ومسلم في ك ( الجهاد ) ، وفيه غزا نبي من الأنبياء . . . . إلى قوله ، فقال للشمس : أنت مأمورة وأنا مأمور ، اللهم احبسها على شيئا فحبست عليه حتى فتح اللّه عليه . . . ( 2 ) البيت لأبى الطيب ، انظر عقود الجمان ( 2 / 191 ) . ( 3 ) البيت لأبى تمام من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف الثغرى ، انظر شرح عقود الجمان ( ص 2 / 192 ) . ( 4 ) حديث يوشع بن نون عليه السّلام وأخرجه البخاري في فرض الخمس " باب : قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " أحلت لكم الغنائم " ، ( 6 / 254 ) ، ( ح 3124 ) ، ومسلم في " الجهاد والسير " ( ح 1747 ) .