تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

الحلّ

وأما الحلّ : فهو أن ينثر نظم ؛ كقول بعض المغاربة : ( فإنّه لمّا قبحت فعلاته ، وحنظلت نخلاته ، لم يزل سوء الظنّ يقتاده ، ويصدّق توهّمه الذي يعتاده ) ؛
شرح
عمدة الخير عندنا كلمات * أربع قالهن خير البرية اتق الشبهات وازهد ودع ما * ليس يعنيك واعملن بنيه « 1 »فإنه أشار لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات " « 2 » وقوله عليه الصلاة والسّلام : " ازهد في الدنيا يحبك اللّه " « 3 » وقوله عليه الصلاة والسّلام : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " « 4 » وقوله عليه الصلاة والسّلام : إنما الأعمال بالنيات « 5 » وقد يقال : إن هذا الباب كله من التلميح كما ستراه . الحل : ص : ( وأما الحل إلخ ) . ( ش ) : الحل عكس العقد ، وهو أن يجعل النظم نثرا قال المصنف : وشرط كونه مقبولا أمران ، أحدهما : أن يكون سبكه مختارا لا يتباعد عن سبك أصله ، والثاني : أن يكون حسن الموقع مستقرا في محله غير قلق ، وذلك كقول بعض المغاربة : فإنه لما قبحت فعلاته ، وحنظلت نخلاته ، لم يزل سوء الظن يقتاده ، ويصدق توهمه الذي يعتاده . فإنه حل لقول أبى الطيب :
هامش
( 1 ) البيت الشافعي ، انظر عقود الجمان 2 / 191 . ( 2 ) أخرجه البخاري في " الإيمان " ، باب : فضل من استبرأ لدينه ( 1 / 153 ) ، ( ح 52 ) ، وفي " البيوع " ، ومسلم في " المساقاة " ، ( ح 1599 ) . ( 3 ) " صحيح " أخرجه ابن ماجة ، والطبراني والحاكم والبيهقي عن سهل بن سعد ، وانظر صحيح الجامع ( ح 922 ) ، وراجع الصحيحة ( ح 944 ) . ( 4 ) " صحيح " أخرجه الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة ، وأحمد والطبراني عن الحسين بن علي ، والحاكم في " الكنى " عن أبي بكر الشيرازي وعن أبي ذر ، وغيرهم ، وانظر صحيح الجامع ( ح 5911 ) . ( 5 ) هذا الحديث رواه البخاري في " بدء الوحي " وقد افتتح به صحيحه ( ح 1 ) ، ورواه أيضا في مواضع أخر من صحيحه ، ومسلم في " الإمارة " ، ( ح 1907 ) ، وهذه الأحاديث الأربعة عليها مدار هذا الدين .