وتضمين المصراع فما دونه : إيداعا ورفوا .
العقد
وأما العقد : فهو أن ينظم نثر لا على طريق الاقتباس ؛ كقوله ( أبى العتاهية ) :
ما بال من أوّله نطفة * وجيفة آخره يفخر ؟
عقد قول على - رضى اللّه عنه - : ( وما لابن آدم والفخر ، وإنّما أوّله نطفة ، وآخره جيفة ) .
شرح
و ) يسمى ( تضمين المصراع فما دونه إيداعا ورفوا ) ولا يخفى مناسبة هاتين التسميتين .
العقد :
ص : ( وأما العقد إلخ ) .
( ش ) : العقد أن يؤخذ الكلام النثر ، فينظم ، لا على طريق الاقتباس ، أي لا كما يفعل في الاقتباس ، سمى عقدا ، لأنه كان نثرا محلولا فصار نظما معقودا بالوزن ، كقوله يعنى أبا العتاهية :ما بال من أوّله نطفة * وجيفة آخره يفخر ؟ « 1 »فإنه أخذه من قول على - رضى اللّه عنه - " ما لابن آدم والفخر ، وإنما أوله نطفة وآخره جيفة " قال المصنف : وقد يعقد القرآن ، كقول الشاعر :أنلنى بالذي استقرضت خطا * وأشهد معشرا قد شاهدوه
فإن اللّه خلاق البرايا * عنت لجلال هيبته الوجوه
يقول : إذا تداينتم بدين * إلى أجل مسمى فاكتبوه « 2 »يشير بقوله تعالى :إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ« 3 » وقد يعقد الحديث ، كما روى عن الشافعي رضى اللّه عنه أنه قال :
هامش
( 1 ) الإيضاح بتحقيقى ص : 365 .
( 2 ) البيت في الإشارات ص 319 ، وشرح عقود الجمان ( ص 2 / 191 ) .
( 3 ) سورة البقرة : 282 .