وكقوله [ من الطويل ] :
لعمرو مع الرّمضاء والنّار تلتظى * أرقّ وأحفى منك في ساعة الكرب
أشار إلى البيت المشهور [ من البسيط ] :
المستجير بعمر وعند كربته * كالمستجير من الرّمضاء بالنّار
شرح
وأن المعجزة في استيقافها ، وآخرها يدل على أنها غربت ثم طلعت ، وكل من النوعين قد اتفق لنبينا صلّى اللّه عليه وسلّم على ما ورد في بعض الأحاديث ، وأما الإشارة إلى شعر ، فمثله المصنف بقوله :لعمرو مع الرمضاء والنار تلتظى * أرق وأحفى منك في ساعة الكرب « 1 »أشار إلى البيت المشهور :المستجير بعمرو عند كربته * كالمستجير من الرمضاء بالنار « 2 »وأما الإشارة إلى مثل ، فكقوله :من غاب عنكم نسيتموه * وقلبه عندكم رهينه
أظنكم في الوفاء ممن * صحبته صحبة السفينة « 3 »قال في الإيضاح : " ومن التلميح ما يشبه اللغز " كما روى أن تميميا قال لشريك النميري : ما في الجوارح أحب إلىّ من البازي ، فقال : إذا كان يصيد القطا أشار التميمي إلى قول جرير :أنا البازىّ المطلّ على نمير * أتيح من السّماء لها انصبابا « 4 »وأشار شريك لقول الطرماح :تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا * ولو سلكت طرق المكارم ضلّت « 5 »
هامش
( 1 ) انظر شرح عقود الجمان ( 2 / 192 ) .
( 2 ) انظر شرح عقود الجمان ( 2 / 192 ) .
( 3 ) انظر شرح عقود الجمان ( 2 / 192 ) .
( 4 ) البيت لجرير ، انظر شرح عقود الجمان ( 2 / 190 ) .
( 5 ) الإيضاح بتحقيقى ص : 368 .