تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولا بأس بتغيير يسير للوزن أو غيره ؛ كقوله [ من مخلّع البسيط ] :
قد كان ما خفت أن يكونا * إنّا إلى اللّه راجعونا

التضمين

وأمّا التضمين : فهو أن يضمّن الشّعر شيئا من شعر الغير ، مع التنبيه عليه إن لم يكن مشهورا عند البلغاء ؛
شرح
فإنبِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ« 1 » مقتبس من القرآن الكريم ، ونقل عن معناه وهو حقيقة الوادي إلى معنى مجازى ، ( ولا بأس ) في الاقتباس ( بتغيير يسير للوزن أو غيره ، كقوله ) أي بعض المغاربة عند موت بعض أصحابه :قد كان ما خفت أن يكونا * إنّا إلى اللّه راجعونا « 2 »وفي تسمية هذا اقتباسا نظر ، لأن هذا اللفظ ليس في الأصل من القرآن ، والورع اجتناب ذلك كله ، وأن ينزه عن مثله كلام اللّه وكلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا سيما إذا أخذ شئ من القرآن الكريم وجعل بيتا أو مصراعا ، فإن في ذلك من الإساءة ما لا يناسب المتقين ، كقوله :كتب المحبوب سطرا * في كتاب اللّه موزون لن تنالوا البر حتى * تنفقوا مما تحبون « 3 »وقوله :قراءة لعاصم * لغيرها موافقه إن نعف عن طائفة * منكم نعذب طائفهالتضمين : ص : ( وأما التضمين إلخ ) . ( ش ) : أي التضمين أن تجعل في ضمن الشعر شيئا من شعر غيرك ، ولو بعض مصراع ، فإن كان مشهورا ، فشهرته تغنى عن التنبيه عليه ، وإن لم يك مشهورا ، فلينبه عليه خوفا أن يظن به السرقة ، بذكر ما يدل على نسبته لقائله ، كقوله أي الحريري :
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 37 ، ( 2 ) الاقتباس من الآية 156 من سورة البقرة . والصحيح أن البيت لأبى تمام . قاله عند موت ابنه ، وأورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات 316 وعزاه لبعض المغاربة ، والإيضاح بتحقيقى ص : 361 . ( 3 ) البيت في شرح عقود الجمان ( 2 / 186 ) .