تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وإن أخذ المعنى وحده سمى : إلماما وسلخا ، وهو ثلاثة أقسام كذلك : أولها : كقول أبى تمام [ من الطويل ] :
هو الصّنع إن يعجل فخير وإن يرث * فللرّيث في بعض المواضع أنفع
وقول أبى الطيب [ من الخفيف ] :
ومن الخير بطء سيبك عنّى * أسرع السّحب في المسير الجهام
وثانيها : كقول البحتري [ من الكامل ] :
وإذا تألّق في النّدىّ كلامه ال * مصقول خلت لسانه من عضبه « 1 »
شرح
قوله : ( وإن أخذ المعنى وحده ) أي ، ولم يؤخذ شئ من اللفظ ( سمى إلماما وسلخا ) من الإلمام ، وهو اقتراف الصغائر أو مقاربة المعصية من غير وقوعها ( وهو ثلاثة أقسام كذلك : أولها ) أن يكون الثاني أبلغ بالفضل ( كقول أبى تمام ) :هو الصنع إن يعجل فخير وإن يرث * فللريث في بعض المواضع أنفع « 2 »فخير منه ( قول أبى الطيب :ومن الخير بطء سيبك عنى * أسرع السّحب في المسير الجهام ) « 3 »فإنه اشتمل على زيادة التشبيه بالسحب ، وأن السحب أسرعها جهام لا ماء فيه ، ( وثانيها ) وهو ما كان الأول فيه أحسن ( كقول البحتري :وإذا تألق في الندى كلامه ألم * صقول خلت لسانه من عضبه ) « 4 »
هامش
( 1 ) العضب : السيف القاطع . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لأبى تمام في عقود الجمان ( 2 / 179 ) ، بلفظه ولكن فيه ( تعجل ) ، و ( ترث ) ، وهو في شرح ديوانه ( ص 181 ) ، ولكن لفظه فيه :هو الصنع إن يعجل فنفع وإن ترث * فللريث في بعض المواطن أسرع( 3 ) البيت من الخفيف ، وهو لأبى الطيب المتنبي في شرح ديوانه ( 1 / 210 ) ، وشرح عقود الجمان ( 2 / 179 ) . ( 4 ) البيت من الكامل ، وهو للبحترى في عقود الجمان ( 2 / 179 ) .
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 326 | عبد الحميد هنداوي / أحمد بن علي السبكي