تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وقوله [ من البسيط ] :
لو اختصرتم من الإحسان زرتكم * والعذب يهجر للإفراط في الخصر
وقوله [ من الكامل ] :
فدع الوعيد فما وعيدك ضائرى * أطنين أجنحة الذّباب يضير ؟ !
وقوله [ من الطويل ] :
وقد كانت البيض القواضب في الوغى * بواتر فهي الآن من بعده بتر
شرح
ونظيره قوله ، أي قول المعرى :لو اختصرتم من الإحسان زرتكم * والعذب يهجر للإفراط في الخصر « 1 »ولعله إنما ذكر هذا المثال مع الأول ، وإن كان الأول كافيا ؛ ليبين أن " لو " - وإن كانت حرفا - فتقديمها على اختصرتم ينفى أن يكون اختصرتم واقعا في أول البيت ، بخلاف " الواو " فيما سبق ، فإن الواو إنما جئ بها للوصل ، وليست من حروف المعاني المستقلة ، غير أنه قد يمنع كون الخصر اسما مشتقا من الاختصار ؛ لأن معناه فيه غير ملاحظ ، ولولا أن المصنف أدخله في أقسام الاشتقاق ؛ لكان يحسن التمثيل به للقسم الثاني ، وهو الملحق بالجناس ؛ لإيهام الاشتقاق لكن المصنف طرح أمثلة ذلك النوع كلها ، ومثال الحادي عشر ، وهو ما كان كذلك والصدر في آخر المصراع الأول قوله :فدع الوعيد فما وعيدك ضائرى * أطنين أجنحة الذّباب يضير « 2 »ومثال الثاني عشر ، وهو ما كان ملحقا بالجناس بحسب الاشتقاق الأصغر ، والصدر في أول المصراع الثاني ، قول أبى تمام :وقد كانت البيض القواضب في الوغى * بواتر وهي الآن من بعده بتر « 3 »فإنهما مشتقان من البتر ، وهو القطع ، وقد سكت المصنف عن مثل الأقسام الأربعة الملحقة بالتجانس بحسب الاشتقاق الأكبر ؛ لقلة استعمالها .
هامش
( 1 ) البيت من البسيط ، وهو لأبى العلاء في المصباح ( ص 114 ) ، وهو بلا نسبة في تاج العروس ( خصر ) . ( 2 ) البيت من الكامل ، وهو لأبى عبد اللّه بن محمد بن أبي عيينة في الكامل ( 2 / 318 / المكتبة العصرية ) ودلائل الإعجاز ( ص 121 ) ، وبلا نسبة في الإشارات ( ص 297 ) . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لأبى تمام في شرح ديوانه ( ص 356 ) وفيه ( المآثير ) بدلا من ( القواضب ) ، ( فهي ) بدلا من : ( وهي ) ، والإشارات ( ص 298 ) ، ونهاية الإيجاز ( ص 139 ) .