السجع
ومنه : السجع ؛ قيل : وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد ، وهو معنى قول السكاكى : هو في النّثر كالقافية في الشعر .
وهو ثلاثة أضرب : مطرّف إن اختلفا في الوزن ،
شرح
( تنبيه ) : زاد بعضهم من أنواع الجناس : جناس الإضمار ، وهو أن يضمر ركنا الإسناد ويذكر ألفاظ مرادفة لأحدهما ، فيدل المظهر على المضمر ، كقول الحلى :وكلّ سيف أتى باسم ابن ذي يزن * في فتكه بالمعنى أو أبى هرم « 1 »فإن ابن ذي يزن اسمه سيف ، واسم أبى هرم سنان ، وذكر الإمام فخر الدين ، وغيره جناس الإشارة ، وهو أن يطوى أحد ركنى الإسناد . . .
« 2 »
( تنبيه ) : قسم صاحب بديع القرآن رد العجز على الصدر إلى : لفظي ، وهو ما سبق .
وإلى معنوي ، وهو ما رابطه معنوي كقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ« 3 » فإن معنى صدر الكلام مناقض مع عجزه ، والفرق بين هذا الضرب وبين التسهيم ، أنّ تقاضى هذا معنوي ، وتقاضى التسهيم لفظي .
السجع : ص : ( ومنه السجع إلخ ) .
( ش ) : من البديع اللفظي السجع مأخوذ من سجع الحمام ، وهو تغريده ، وهو محمود ، وقال الرماني : " السجع عيب " وكأنه يريد ما يقصد لفظه غير تابع للمعاني ، ويسمى غير ذلك فواصل - كما سيأتي - عن غيره . قال الخفاجي : " السجع محمود إنما الاستمرار عليه في الدوام لا يحمد " ولذلك لم تجئ فواصل القرآن كلها على سبيل السجع ، بل فيه ذلك تارة وغيره أخرى ، ( قيل : وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد ) يعنى الكلمتين اللتين هما آخر القرينتين ( وهو معنى قول السّكّاكى : هو في النثر كالقافية في الشعر وهو ) ثلاثة أضرب : ( مطرف إن اختلفتا ) أي الفاصلتان
هامش
( 1 ) البيت من البسيط ، وهو للصفى الحلى في شرح عقود الجمان ( 2 / 147 ) .
( 2 ) مكان النقط بياض بالأصل .
( 3 ) سورة المائدة : 105 .