كقوله [ من الطويل ] :
سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه * وليس إلى داعى النّدى بسريع
وقوله [ من الوافر ] :
تمتّع من شميم عرار نجد * فما بعد العشيّة من عرار
وقوله [ من الطويل ] :
من كان بالبيض الكواعب مغرما * فما زلت بالبيض القواضب مغرما « 1 »
شرح
أو حشو الثاني ، وهو بعيد لأنه لو أراد ذلك لاستغنى عن التعداد ، وقال : أحدهما في آخره ، والآخر في شئ من البيت ، لكن السكاكى ذكر هذا القسم ، وجعل الأقسام الخمسة ثم أخذ المصنف في الأمثلة ، فمثال ما كان الصدر فيه في أول المصراع الأول ، وهما متكرران قوله :سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه * وليس إلى داعى الندى بسريع « 2 »ومثال ما كان الصدر منه في حشو المصراع الأول وهما متكرران قول الحماسى :تمتّع من شميم عرار نجد * فما بعد العشية من عرار « 3 »ومثال ما الصدر منه في آخر المصراع الأول ، وهما متكرران ، قول أبى تمام :من كان بالبيض الكواعب مغرما * فما زلت بالبيض القواضب مغرما « 4 »
هامش
( 1 ) القواضب : السيوف القاطعة . البيض : السيوف والنساء الجميلات . والبيت من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف .
( 2 ) البيت للمغيرة بن عبد اللّه الملقب بالأميس الأسدي ، لحمرة وجهه ، شاعر ماجن وصاف للخمر .
انظر البيت في لطائف البيان 45 ، والإشارات والتنبيهات 34 ، والمفتاح 94 والخزانة 2 / 281 ، ومعاهد التنصيص 3 / 42 ، ودلائل الإعجاز 150 والشاهد في قوله : ( سريع إلى ابن العم ، لأن التقدير : هو سريع .
( 3 ) البيت من الوافر ، وهو للصمة بن عبد اللّه القشيري ، في لسان العرب ( عرر ) ، والتنبيه والإيضاح ( 2 / 167 ) ، ومجمل اللغة ( 3 / 378 ) ، وتاج العروس ( عرر ) .
( 4 ) البيت من الطويل ، وهو لأبى تمام في شرح ديوانه ( ص 278 ) ، وشرح عقود الجمان ( 2 / 153 ) ، والإشارات ( ص 296 ) ، والطراز ( 2 / 395 ) ، وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ( ص 137 ) .