تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
نحو :
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
« 1 » ، ونحو : ( سائل اللئيم يرجع ودمعه سائل ) ، ونحو :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
« 2 » . ونحو :
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
« 3 » وفي النّظم : أن يكون أحدهما في آخر البيت ، والآخر في صدر المصراع الأول ، أو حشوه ، أو آخره ، أو صدر المصراع الثاني ؛
شرح
العادات . فإنه إنما وقع فيه أحد اللفظين في أول سجعة ، والآخر في آخر الأخرى ، نحو قوله تعالى :وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُفأحد اللفظين المكررين في أول الآية ، ولا يخدش في ذلك تقدم الواو ، لأنه يصدق على الفعل بعدها أنه في أول الفقرة ، وإن لم يكن أولها - والآخر وهو تخشاه في آخرها ، وهذا مثال المتكررين ، وبه يعلم أن من شرط التجانس اختلاف المعنى ، ومثال المتجانسين ، قولهم : " سائل اللئيم يرجع ودمعه سائل " لأن الأول من السؤال ، والثاني من السيلان ، ومثال ما ألحق بالمتجانسين من المشتقين اشتقاقا أصغر قوله تعالى :فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراًفإن غفارا واستغفروا يرجعان لمادة واحدة ، وإنما جعل استغفروا أول الفقرة ، وإن كان أولها " فقلت " لأن المراد بالفقرة في كلام نوح عليه السّلام المحكى ، لا في الحكاية ، ومثال الملحق بالمتجانسين من الضرب الثاني الراجع إلى الاشتقاق الأكبر نحوقالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَوهذا على العكس مما قبله ، لأنه اعتبر رد العجز على الصدر في الحكاية ، لأنه وقع بين قال والقالين ، وفي الذي قبله اعتبره في المحكى . هذا ما يتعلق برد العجز على الصدر في النثر ، وأما في النظم فهو أن يكون أحدهما في آخر البيت ، والآخر في صدر المصراع الأول أي في أول البيت ، أو في حشوه أي حشو المصراع الأول ، أو آخره أو صدر المصراع الثاني ، فالأقسام حينئذ أربعة كل منها : إما أن يكون بالمتكررين ، أو بالمتجانسين أو بالملحقين بالوجه الأول ، أو بالوجه الثاني ، فتكون الأقسام بالضرب ستة عشر ، ولم يبق إلا أن يكون أحد الطرفين في حشو الثاني ، والآخر في آخره ، ولم يذكره المصنف ، وهو جدير بالطرح ، لأنه إن عدم الفاصل بينهما ففي إطلاق الرد عليه بعد - وإن وجد - ، فالمسافة بينهما حينئذ قصيرة ، وقد يتعذر ذلك كما في المنهوك ، أو المشطور ، أو المجزوء ، ويوجد في بعض نسخ التلخيص ،
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 27 . ( 2 ) سورة نوح : 10 . ( 3 ) سورة الشعراء : 168 .