تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والثاني : أن يجمعهما المشابهة ؛ وهي ما يشبه الاشتقاق ؛ نحو :
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
« 1 »
شرح
وفي جعل بعض هذه الأمثلة من الاشتقاق الأصغر نظر ( والثاني : أن يجمعهما المشابهة ) يشير إلى ما إذا لم يكن بينهما اشتقاق أصغر بل كان بينهما ما يشبهه ، وهو اشتقاق أكبر أي اتفاق في الحروف فقط من غير اشتراط الترتيب ، نحو قوله تعالى :إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَوقوله تعالى :وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ« 2 » فإن قال : والقالين يشبهان المشتقين بالاشتقاق الأصغر ، وليس منه لأن القالين من القلى ، وقال : من القول ومعناهما أيضا مختلف . ( تنبيه ) : ذكر غير المصنف أنواعا من التجنيس ، منها : التجنيس المعتل ، وهو ما تقابل في لفظيه حرفا مدّ ولين متغايران أصليان أو زائدان ، مثل : نار ونور ، وشمال وشمول ، ومنها التجنيس المقصور ، نحو : سنا وسناء ، ومثل : جنا وجناح ، ومنها تجنيس التنوين إما مقصور ، نحو : شجى وشجن ، أو منقوص ، نحو : مطاعن ومطاع ، في قافية نونية ذكر ذلك كله حازم ، ومنها تجنيس الإشارة ، وسماه حازم تجنيس الرسالة ، وهو أن يكنى عن إحدى الكلمتين ، كقوله :إني أحبك حبا لو تضمنه * سلمى سميك زل الشاهق الراسى « 3 »أراد بسميها سلمى أحد جبلى طيئ ، وجعل منه الزنجاني وعبد اللطيف البغدادي قوله :حلقت لحية موسى باسمه * وبهارون إذا ما قلبا « 4 »وكذلك قول الشماخ :وما أروى وإن كرمت علينا * بأدنى من موقفة حرون « 5 »
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 168 . ( 2 ) سورة الرحمن : 54 . ( 3 ) البيت من البسيط ، وهو لدعبل في امرأته سلمى في شرح عقود الجمان ( 2 / 148 ) ، وفيه ( دق ) بدلا من ( زل ) ، والعمدة لابن رشيق ( 1 / 288 ) وفيه ( ذاك ) بدلا من ( ذل ) . ( 4 ) البيت بلا نسبة في نهاية الإيجاز ( ص 131 ) ، الطراز ( 2 / 372 ) ، والتبيان ( ص 511 ) ، وعقود الجمان ( 2 / 147 ) . ( 5 ) البيت من الوافر ، وهو للشماخ في ديوانه ( ص 319 ) ، ولسان العرب ( وقف ) ، ( حرن ) ، ومجمل اللغة ( 2 / 251 ) ، وتاج العروس ( وقف ) ، ( حرت ) ، ومقاييس اللغة ( 2 / 47 ) ، والمخصص ( 8 / 30 ) ، ( 15 / 210 ) ، والطراز ( 2 / 372 ) .
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 292 | عبد الحميد هنداوي / أحمد بن علي السبكي