رد العجز على الصدر
ومنه : ردّ العجز على الصّدر :
وهو في النّثر : أن يجعل أحد اللفظين المكرّرين أو المتجانسين أو الملحقين بهما في أوّل الفقرة ، والآخر في آخرها ؛
شرح
يشير إلى الأروى التي في الجبال . قال حازم : ومنها تجنيس الإضافة مثل : بدر تمام وليل تمام وكقول البحتري :أيا قمر التمام أعنت ظلما * علىّ تطاول الليل التمام( تنبيه ) : قال في كنز البلاغة : جناس التصحيف أن يتغير الشكل والنقط ، مثل :
يحسنون ويحسبون وجناس التحريف أن يتغير الشكل فقط ، مثل : مسلم ومسلم واللها واللهى ، وجناس التصريف أن تنفرد إحدى الكلمتين عن الأخرى بحرف واحد ، مثل :
تفرحون وتمرحون ، وجناس الترجيع أن يرجع الكلمة بذاتها غير أنها تزيد حرفا واحدا أو حرفين ، مثل : ربهم بهم .
( تنبيه ) : الصنف الواحد من التجنيس في الصفة الواحدة ، لا ينبغي أن يقع بين أكثر من لفظين وأن لا يعززا بثالث إلا حيث يكون المعنى يقتضى اقتران أشياء يصدق عليها لفظ متفق باشتراك وتواطؤ ، فيكون في اقتران تلك الأشياء على وجوه من التعلق ، تحسين للمعنى ، فيعبر عن تلك الأشياء على جهة تجنيس أو تصدير أو ترديد ونحوه ، فأما ما فوق ذلك فمكروه عندهم نقله حازم ، قال : وأما مقدار ما يستعمل في القصيدة من أصناف التجنيس ، فيجب أن لا يعنى بكثرته كل العناية ، فإن ذلك شاغل عن النظر في المعاني قال : وأحق التجنيس أن يحتمل تكراره المشتق والملحق به ، وأحقها بالإقلال المركب ، والمصحف ، وقال التنوخي : كل ما يستحسن من البديع إذا كثر سمج كالتجنيس والمطابقة
رد العجز على الصدر : ص : ( ومنه رد العجز على الصدر إلخ ) .
( ش ) : أي من أنواع التحسين اللفظية ، لا من الجناس ، كما توهمه الخطيبي لتصريح السكاكى ، وكل من تكلم في هذا العلم بعده بما قلناه رد العجز على الصدر ، ويسمى التصدير ، وهو تارة يكون في النظم ، وتارة يكون في النثر ففي النثر هو عبارة عن جعلك أحد اللفظين المتكررين ، أو المتجانسين ، أو الملحقين بهما ، أي بالمتجانسين في أول الفقرة والآخر في آخرها ، فخرج العكس ، نحو : عادات السادات سادات