والمجاز : مرسل إن كانت العلاقة غير المشابهة ؛ وإلّا فاستعارة .
وكثيرا ما تطلق الاستعارة على استعمال اسم المشبّه به في المشبّه ؛ فهما « 1 » : مستعار منه ، ومستعار له ، واللفظ مستعار .
شرح
الشرعية خلاف يطول ذكره ، والمجاز اللغوي ما تجوز فيه عن معنى لغوى والشرعي عن معنى شرعي ، والعرفي عن معنى عرفى . فظهر بذلك أن اللفظ قد يكون حقيقة ومجازا باعتبار وضعين .
ص : ( والمجاز المرسل إلخ ) .
( ش ) : شرع في تقسيم المجاز إلى مرسل وغيره . واعلم أن ( السكاكى ) قسم المجاز خمسة أقسام : خال عن الفائدة ، وقد ذكره المصنف في الإيضاح قسما من المرسل وسنتكلم عليه ، ومجاز في حكم الكلمة بالزيادة أو النقص . وقد ذكره المصنف في آخر الكلام على المجاز ، وعقلي ، وقد ذكره في علم المعاني ، وإلى مرسل مفيد ، واستعارة ، وهما المذكوران هنا والألف واللام في قوله : " المجاز " يحتمل أن تعود إلى المجاز بنوعيه المفرد والمركب ، ويحتمل أن تعود إلى المفرد فقط ، وهو ظاهر عبارته ؛ لأنه قدم هذا التقسيم على الكلام في المجاز المركب ، وسيأتي الكلام في تقسيم المجاز المركب لهذين القسمين في موضعه إن شاء اللّه - تعالى - ، وعلى تقدير أنه يريد بالمجاز المجاز المفرد قال : إنه ينقسم إلى : مرسل ، وغيره ، فالمرسل ما كانت علاقته غير المشابهة ، وغير المرسل ما كانت علاقته المشابهة ، وغير المرسل يسمى استعارة ، وقيل : المجاز والاستعارة مترادفان على معنى واحد ( حكاه عبد اللطيف البغدادي ) والمشهور الأول ، فالاستعارة مجاز مفرد علاقته مشابهة معناه بما هو موضوع له والمرسل مجاز مفرد علاقته غير مشابهة معناه بما هو موضوع له ( هكذا قال المصنف ) وهو مخالف لكلام السكاكى ، وللتحقيق ، فقد قدمنا أن التحقيق وهو مقتضى كلام السكاكى أن العلاقة إذا كانت المشابهة ولم تقصد المبالغة فلا يكون ذلك استعارة ، وإن قصدت المبالغة كان استعارة ، وكثيرا ما نطلق الاستعارة على استعمال اسم المشبه به في المشبه ، فيقال : الاستعارة استعمال اللفظ ، وهو توسع ، فإنّ المجاز هو اللفظ المستعمل لا الاستعمال ، وهذا ليس خاصا بالاستعارة ، بل كثيرا ما يطلق المجاز على استعمال اللفظ في غير موضوعه ، فلو ذكر المصنف هذا التوسع في المجاز بجملته لكان أصوب . ( قوله : فهما ) ؛ أي : إذا أردنا
هامش
( 1 ) أي المشبه ، والمشبه به .