. . .
شرح
إحداها : أن تذكر الأربعة ، كقولك : زيد كالأسد في الشجاعة .
الثانية : أن يحذف المشبه فقط ، كقولك : كالأسد في الشجاعة ، أي : زيد إذا حذفت المبتدأ في جواب استفهام أو غيره ، وليس لواحدة من هاتين الصورتين شئ من القوة ؛ لعدم الموجب لها .
الثالثة : أن تحذف الأداة فقط ، كقولك : زيد أسد في الشجاعة ، وفيه نوع قوة ؛ لجعل المشبه في ظاهر اللفظ هو المشبه به .
الرابعة : أن يحذف وجه الشبه فقط ، كقولك : زيد كالأسد ، وفيها نوع قوة ليس في التي قبلها ؛ لأن وجه الشبه عند حذفه ، عام في الظاهر ، يعنى به عموم بدل وصلاحية ، لا عموم استغراق ، كما سبق تقريره عند الكلام على الأداة . لا يقال : هو مجمل ، والمجمل ليس أبلغ من المفصل ، بل المفصل فيه زيادة ؛ لأنا نقول : قد يكون الإجمال أبلغ ، لتذهب نفس السامع كل مذهب ، كما سبق في باب الإيجاز في نحو : ( ولو ترى ) وقد عرف بهذا أن لكل من هذا النوع والذي قبله قوة ليست للآخر .
الخامسة : أن يحذف المشبه به ، وهذا القسم لم يتعرضوا له توهما منهم أنه متعذر ، وليس كذلك ، بل مثاله كقولك : زيد مثل في الشجاعة ، أي : مثل الأسد ، بقرينة تدل على إرادة الأسد ، والظاهر أنه لا قوة لهذا .
السادسة : أن يحذف اثنان ، وهما المشبه ، وكلمة التشبيه ، كقولك : أسد في الشجاعة ، أي : زيد ، فهي كقولك : زيد أسد في الشجاعة ، ولها نوع قوة هي كالنوع الثالث ؛ إذ لا فرق بين التصريح بذكر المشبه ، وتركه .
السابعة : أن يحذف المشبه والمشبه به ، كقولك : مثل في الشجاعة ، أي : زيد ، وهي كالخامسة .
الثامنة : أن يحذف المشبه ووجه الشبه ، كقولك : كالأسد ، وهي كقولك : زيد كالأسد ، كما سبق .
التاسعة : أن تحذف الأداة والمشبه به ، كقولك : زيد في الشجاعة ، أي : زيد كالأسد في الشجاعة ، في جواب من سأل عن مثل الأسد ، ولا قوة لهذا .