تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
. . .
شرح
فإن تقديره على مذهب البصريين : لو لم يكن للثاقبات أفول لكانت عزماته كالثاقبات ، وكذلك قوله :بلد لها شرف سواها مثلها * لو كان مثلك في سواها يوجد « 1 »وكذلك بحذف التشبيه في نحو قولك : زيد أبوه كالأسد ، وعمرو ، أي : وعمرو أبوه كالأسد . الثامنة عشرة : أن يذكر المشبه ولازم المشبه به ، كالاستعارة بالكناية والتخييل ، في قوله :وإذا المنيّة أنشبت أظفارها « 2 »على رأى المصنف ، ولكن هذا لا يرد عليه ، فإنه التزم أنه لا يذكره في هذا الباب ، بل يفرده بالذكر عند ذكر الاستعارة ، ثم إذا تقرر ذلك فاعلم أن المصنف وغيره لم يذكروا من رتب التشبيه إلا ثمانية ، وحصروه فيها ؛ لعدم اعتبارهم حذف المشبه به ، والصواب ما ذكرناه . ثم اعلم أن قوة التشبيه في هذه الصورة منحصرة في أمرين : أحدهما - أن تكون أداة التشبيه محذوفة ، والثاني - أن يكون وجهه محذوفا ، فحيث حصل حذفهما ، فهو أقوى الأقسام ، وحيث حصل حذف أحدهما حصل نوع قوة ، وحيث انتفيا فلا قوة . وظاهر كلامهم استواء بقية الصور في الضعف فلنرجع لعبارة المصنف ، فقوله : أعلى مراتب التشبيه في قوة المبالغة باعتبار ذكر أركانه تحرز به عن مراتبه بالنسبة إلى الأقسام السابقة ، فإنه متفاوت بحسبها من كون الوجه مركبا ، أو مفردا ، حسيا ، أو عقليا بالنسبة إلى اختلاف أداته ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) البيت من الكامل ، وهو للمتنبى في ديوانه 2 / 57 ، والأشباه والنظائر 5 / 172 ، وخزانة الأدب 3 / 436 ، والتبيان للعكبرى 1 / 231 ، وروايته : " أرض لها . . . " . ( 2 ) هذا صدره وعجزه : ألفيت كل تميمة لا تنفع والبيت من الكامل ، وهو لأبى ذؤيب في شرح أشعار الهذليين ص 8 ، وتهذيب اللغة 11 / 380 ، 14 / 260 ، وسمط اللآلي ص 888 ، وأمالي القالى 2 / 255 ، وكتاب الصناعتين ص 284 ، وللهذلى في لسان العرب 12 / 70 ( تمم ) ، وبلا نسبة في لسان العرب 1 / 757 ، ( نشب ) ، وتاج العروس 4 / 268 ( نشب ) ، ( تمم ) ، والعقد الفريد 5 / 24 .