أو أتمّ شئ فيه في إلحاق الناقص بالكامل ، أو مسلّم الحكم فيه معروفة عند المخاطب في بيان الإمكان .
أو مردود ؛ وهو بخلافه .
خاتمة
أعلى مراتب التشبيه في قوّة المبالغة باعتبار ذكر أركانه أو بعضها : حذف وجهه وأداته فقط ، أو مع حذف المشبّه ، . . .
شرح
فالمقبول الوافي بإفادة الغرض ، إما لكون المشبه به أعرف الأشياء بوجه الشبه في بيان الحال ، أي : إذا كان المقصود بيان حال المشبه من جهة وجه الشبه ، أو بيان مقداره . فلو شبهت شيئا بالمسك في الرائحة كان مقبولا ؛ لأن المسك أعرف الأشياء في الرائحة ، ولو شبهته به في السواد ، كان مردودا . قال عم الفارسي : ويجب في إرادة المقدار أن لا يكون المشبه به في وجه الشبه أزيد ، ولا أنقص من المشبه بحسب الإمكان ؛ لأنه كلما كان أدخل في السلامة من الزيادة والنقصان كان أبلغ .
( قوله : أو أتم شئ ) معناه : أو يكون المشبه به أتم شئ في إلحاق الناقص بالكامل ، أي : يقصد ذلك عند إرادة إلحاق الناقص بالزائد ، ومقتضاه أنه إذا قصد إلحاق الناقص بالزائد كان المشبه به أتم مطلقا ، وهو خلاف ما في أول كلامه ، من أنه إنما يكون أتم في أربع من تلك الأحوال ، أو يكون المشبه به مسلم الحكم معروفه عند المخاطب ، وذلك يستعمل عند إرادة إمكان المشبه كما سبق في قوله :فإنّ المسك بعض دم الغزالوالتشبيه المردود بخلافه ، أي : ما نقص عن إفادة الأغراض المذكورة ، وقد جعل جماعة السلامة من الابتذال من أسباب القبول ، ولا شك أن قسمي القبول والرد مع قسمي القرب والبعد متفاوتان .
خاتمة ص : ( فصل أعلى مراتب التشبيه ) .
( ش ) : هذا الفصل يتضمن ما بين صيغ التشبيه من التفاوت في المبالغة ، بحسب ذكر جميع الأركان ، أو ذكر البعض . وقد علم أن للتشبيه أربعة أركان ، المشبه والمشبه به ، والأداة ، ووجه الشبه ؛ فالصيغ الممكنة في التعبير عن ذلك ثمان عشرة :