تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أو لازم حكم كذلك ( 1 ) ؛ نحو : زيد أخوك ، وعمرو المنطلق باعتبار تعريف العهد أو الجنس ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
إنك تقول : ( زيد أخوك ) سواء عرف أن له أخا ، أم لا ، ثم قال : إن عرف أن له أخا وأردت أن تعينه قلت : ( أخوك زيد ) ، وهذا القسم حاصل إذا علم أن له أخا الذي قال فيه آنفا : إنك تقول : ( زيد أخوك ) . قلت : يمكن الجواب بأنه إذا علم أن له أخا ، فإن كان يعلم زيدا قلت : ( زيد أخوك ) ؛ لأن أخوك وإن كان معلوما من وجه ، فزيد أولى أن يكون مبتدأ ؛ لأنه معلوم باسمه وشخصه أو صفته فهو آكد علما من أخوك ، وإن لم يكن يعلم زيدا فليقل : ( أخوك زيد ) لأن أخوك حينئذ معلوم من وجه فهو أولى بالإسناد إليه من المجهول من كل وجه ، وكذلك الألف واللام سواء كانت عهدية أم جنسية فمن عرف زيدا باسمه ووصفه وعلم أنه قد كان من شخص انطلاق تقول له : ( زيد المنطلق ) أي : هو ذلك المنطلق المعهود في ذهنك وإن أردت أن تعرفه أن ذلك المنطلق الذي في ذهنه هو زيد قلت : ( المنطلق زيد ) . وقد أورد المصنف أنه إذا لم يعرف في المثال الأول أن له أخا أصلا ، لم يكن معلوما عنده بإحدى طرق التعريف فلا يكون من هذا الباب ، وكذا عكسه وهو : ( أخوك زيد ) إذا قلته لمن يعتقد أن له أخا ، ثم الألف واللام في هذين المثالين عهدية ، وقد تكون جنسية كما إذا عرف السامع إنسانا بعينه ووصفه ، وهو يعلم جنس المنطلق وأردت أن تعرفه انطلاق زيد فتقول : ( زيد المنطلق ) وإن أردت أن تعين عنده جنس المنطلق قلت : ( المنطلق زيد ) هذا مضمون كلام المصنف . وقوله : " بإحدى طرق التعريف " . الباء فيه يتعلق بمعلوم ، وقوله : " بآخر " يتعلق بقوله " حكما " ، أو بقوله : " إفادة " . وقوله : " مثله " يريد في أنه معرفة ، لا في اتحاد جهة تعريفهما ؛ فإن جهة التعريف في المثالين السابقين في أحد الاسمين العلمية وفى الآخر التعريف بالإضافة إلى المضمر ، ويرد عليه في قوله : " بإحدى طرق التعريف " أن علم إحدى صفتي الشئ لا ملازمة بينه ، وبين إحدى طرق التعريف ؛ فقد يعرف الشئ بصفة من غير تعريف لفظي ، كقولك : ( رجل في الدار عندنا ) وقد تكون فيه إحدى طرق التعريف وهو مجهول كقولك : ( الرجل خير من المرأة ) فينبغي أن يكون المرعى
هامش
( 1 ) أي : على أمر معلوم بآخر مثله .
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 364 | عبد الحميد هنداوي / أحمد بن علي السبكي