تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وأما كونه جملة : فللتقوّى ، أو لكونه سببا ، كما مر . واسميّتها وفعليّتها وشرطيّتها : لما مرّ ( 1 ) . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
ولذلك يقع المنطلق وغيره من الموصولات موصوفا مباشرا للعوامل غير محتاج لجريانه على موصوف قبله . بقي النظر في أنا إذا قلنا : المنطلق زيد ، فهل نقول : المبتدأ الألف واللام خاصة ، كما أن الذي هو المبتدأ دون صلته ، أو نقول : المبتدأ الألف واللام وما اتصل بها ؟ فيه نظر ، وقد يقال بمثله في الذي إلا أن اتصال الألف واللام بصلتها أشد . كون المسند جملة : ص : ( وأما كونه جملة . . . إلخ ) . ( ش ) : كون المسند جملة إما للتقوى والمراد تقوى الحكم بنفس التركيب ، نحو : أنا قمت ، وإنما قلنا بنفس التركيب ؛ لأن التقوى قد يكون بالتكرير وبالحرف ، مثل : إن واللام ، وعلمنا أن المفيد للتقوى في ( زيد قام ) ليس مجرد تكرار الإسناد فإن ذلك موجود في المفرد نحو : ( زيد قائم ) ولا تقوى فيه ، وإما أن يؤتى بالجملة لكون المسند سببيا ، وقد تقدم مثل : زيد أبوه قائم إذ القيام غير حاصل للمسند إليه أولا . ص : ( واسميتها . . . إلخ ) . ( ش ) : ينبغي أن يكون هذا استطرادا ، أي : اسمية الجملة أو فعليتها مسندة كانت أم لا ؛ لأن أمثلتهم ليس فيها تقييد الكلام بجملة هي مسندة فتكون الجملة اسمية لإفادة الثبوت والاستقرار ، لما تقدم من أن الاسم يفيد ذلك وتكون الجملة فعلية لما تقدم من إفادة التجدد الذي يقتضيه الفعل ، ومن رعاية ذلك قوله تعالى : قالوا سَلاماً قالَ سَلامٌ ( 2 ) ؛ لأن إبراهيم قصد أن يحييهم بأحسن مما حيوه به رعاية لمعنى قوله تعالى : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ( 3 ) وقد ذكر المصنف في الإيضاح وجها آخر ، وذكر أنه أشبه بأصول الفلاسفة ، وقد قصدت تطهير هذا الكتاب منه .
هامش
( 1 ) يعنى : أن كون المسند جملة للسببيّة أو للتقوى ، وكون تلك الجملة اسمية للدوام والثبوت . وكونها فعلية للتجدد والحدوث والدلالة على أحد الأزمنة الثلاثة على أخصر وجه . وكونها شرطية للاعتبارات المختلفة الحاصلة من أدوات الشرط . ( 2 ) سورة الذاريات : 25 . ( 3 ) سورة النساء : 86 .