وأما تقييده بالشرط :
فلاعتبارات لا تعرف إلا بمعرفة ما بين أدواته من التفصيل ، وقد بيّن ذلك في علم النحو ، ولكن لا بدّ من النظر - ههنا - في : " إن " ، و " إذا " ، و " لو " :
ف إن وإذا " : للشرط في الاستقبال ؛
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
يكاد أحد يخبر بذلك لما يلزم عليه من كون الاسم متجردا من العوامل وغير متجرد في حالة واحدة . وقوله : ( وأما تركه فلمانع منها ) أي ترك التقييد لمانع من هذه الأمور ، مثل : إرادة الاختصار أو انتهاز الفرصة ، أو غير ذلك .
تقييد المسند بالشرط :
ص : ( وأما تقييده بالشرط . . . إلخ ) .
( ش ) : من أحوال المسند تقييده بالشرط مثل : ( يقوم زيد إن قام عمرو ) ومثل ( إن قام زيد قام عمرو ) ، فإنه قيد فيه الجواب بالشرط ، ولك أن تقول : المفيد هنا ليس المسند بل جملة كاملة من مسند ومسند إليه ، ثم ذلك يكون لاعتبارات لا تعرف إلا بمعرفة معاني كلمات الشرط وما بينها من التفاوت . وقد أحال المصنف غالب ذلك على علم النحو ، واقتصر على ذكر ( إن ) و ( إذا ) و ( لو ) ، وقال : إنه لا بد من النظر فيهن لما فيهن من المعاني اللطيفة والمباحث الشريفة على خلاف في بعض هذه الأدوات .
وأدوات الشرط إن ومن وما ومتى ومهما وأي ، وأنى وأيان قليلا ظرفا زمان ، وكيف وإذما ، وحيثما وأين
ظرفا مكان ، وكذلك لما ولولا ولوما .
و ( لو ) في الغالب شرطية يعنى أنها للربط في الماضي ، وأما إطلاق المصنف أن ( لو ) شرط فقد تبع فيه ابن مالك ، وابن مالك تبع الجزولى ، قال شيخنا أبو حيان : وأصحابنا لا يعرفون ذلك انتهى . والتحقيق أنها ليست شرطا فإن الشرط يستحيل أن يكون ماضيا كما سيأتي تقريره .
ومن أدوات الشرط ( إذا ) فقط أو موصولة بها ( ما ) .
ولنقدم ما تكلم عليه المصنف . أما ( إن ) و ( إذا ) فقال : إن كلا منهما للشرط في الاستقبال ، يعنى : أن فعل الشرط فيهما لا بد أن يكون مستقبل المعنى سواء كان ماضي اللفظ أو مضارعه ، وهذا متفق عليه ، ولا يقدح فيه قول بعضهم : إن ( إذا ) قد تكون للحال وإن منه قوله تعالى : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) لأن ذلك إن ثبت فهو في
هامش
( 1 ) سورة النجم : 1 .