وأما تقييد الفعل بمفعول ونحوه :
فلتربية الفائدة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
موضعه ، وسيأتي أنه يستثنى من ذلك أيضا الصفة المشبهة على فاعل ؛ فإن النحاة نصوا على أنه إذا أريد بالصفة المشبهة التجدد حولت إلى فاعل ، فهو حينئذ لم يكن صفة مشبهة بل اسم مجرد ، ومع ذلك يدل على التجدد لا الثبوت . ولك أن تجعل هذا الكلام سؤالا على أصل القاعدة ، ويستثنى أيضا الصفات العاملة من أسماء الفاعلين وغيرها ، غير الصفة المشبهة ، فإنها كلها دالة على التجدد كما سبق حتى المصدر إذا عمل ، وإنما يدل الاسم على الثبوت ما لم يعمل ، كما صرح به أهل هذا الفن ، وهو واضح .
( تنبيه ) : ليت شعري ماذا يصنع الزمخشري في أنه لا يزال يصرح بدلالة الاسم على الثبوت والاستقرار ، ولا شك أن المراد بالثبوت ثبوت المصدر الذي يشتق منه الاسم ، ثم يقول : إن أسماء الله سبحانه وتعالى مشتقات لا تستلزم صدق أصلها ! فأي ثبوت عنده في نحو : ( عليم وسميع ) إذا كان ينكر أصل العلم والسمع ؟ ! ولكنه لا يزال يستعمل
القواعد البيانية ما لم تغط عليه للبدعة الاعتزالية فيعدل عنها ، كما تقدم عنه في التخصيص بتقديم المسند إليه .
( تنبيه ) : في كلام السكاكى وغيره أن الجملة الاسمية دالة على الثبوت ، وأن الفعل دال على التجدد ، فقد يقال : هذان الكلامان يتناقضان في نحو : ( زيد قام ) ؛ لأن هذه الجملة حينئذ تقتضى ثبوت القيام لزيد من حيث كونها اسمية ، والتجدد من حيث كون القيام مذكورا بصيغة الفعل ، وقد أشكل هذا الموضع على الكاشي في شرح المفتاح ، فقال :
إن كون الجملة الاسمية للثبوت إنما هو في التي خبرها أيضا اسم ، وفيما قاله نظر ، بل ما قالوه جار على عمومه ، ولا تناقض ؛ لأن قولك : ( زيد قام ) يدل على ثبوت نسبة القيام المتجدد ، فالقيام متجدد وحصوله لزيد ووصفه به ثابت مستقر ، ولا بدع في ذلك ، فربما كان الفعل المتجدد لشدة لزومه ودوامه أو شرفه في نفسه يجعل لفاعله صفة ثابتة مستقرة .
تقييد الفعل بمفعول ونحوه :
ص : ( وأما تقييد الفعل . . . إلخ ) .
( ش ) : من أحوال المسند إذا كان فعلا أو شبهه أن يقيد ، والمصنف لم يجعل هذه حالة للمسند بل حالة للفعل ؛ لأنه ليس كل مسند كذلك ، وتقدير كلامه : وأما تقييد