تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وقوله [ من المنسرح ] : نحن بما عندنا وأنت بما . . . عندك راض والرّأى مختلف - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
ويبقى تركها سالما عن المعارض ، وإما أن يكون ( قيار ) معطوفا على اسم إن على الموضع كما قال الجوهري ، إن جوزنا العطف على اسم إن بالرفع قبل خبرها على مذهب الكسائي ( 1 ) فقد يقال : بجواز دخول اللام ، وقد يمتنع أن يكون خبرا عن المعطوف ؛ لأنه وإن كان معطوفا على اسمها فرفعه يلحقه بالمبتدأ في الحكم ، ومن حكم المبتدأ المجرد أن لا تدخل اللام على خبره ، فكذا هنا ، ثم إن كانت ( إن ) عاملة في خبرها يلزم عليه أن يعمل في معمول واحد عاملان ؛ لأن غريبا حينئذ يكون مرفوعا بقيار ومرفوعا بأن ، فلا يصح على هذا أن يكون ( غريب ) خبرا عنهما إلا أن يقال : إن المعطوف على اسم إن بالرفع باق على اسميتها وليس بمبتدأ وهذا موجود فيما لو جاء : إني وقيار غريب ، على أن قيار مبتدأ وغريب خبر عنهما . ( فائدة ) : هذا البيت لضابئ بن الحارث وقيار فرسه ، وأنشده سيبويه ( 2 ) في باب التنازع ، والمبرد في الكامل قيارا بالنصب ، والمقصود من الحذف حاصل الثاني ، أن يحذف من الأول لدلالة الثاني ، كقول قيس بن الخطيم ، وقيل : عمرو بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجي : نحن بما عندنا وأنت بما . . . عندك راض والرّأى مختلف ( 3 )
هامش
( 1 ) الكسائي : علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان الإمام ، سمى الكسائي لأنه أحرم في كساء ، إمام الكوفة في النحو واللغة ، قرأ على حمزة ، ثم اختار لنفسه قراءة ، تعلم النحو على كبر ، وقيل : مات سنة ثنتين - أو ثلاث وقيل : تسع - وثمانين ومائة ، انظر بغية الوعاة ( 2 / 163 ) . ( 2 ) سيبويه : عمرو بن عثمان بن قنبر إمام البصريين سيبويه أبو بشر ، سيبويه بمعنى رائحة التفاح ، كان إمام أهل البصرة في القراءات والنحو واللغة ، أخذ عن جماعة من التابعين وروى عن أنس بن مالك ، مات سنة تسع وخمسين ومائة ، انظر بغية الوعاة ( 2 / 232 ) . ( 3 ) البيت من المنسرح ، وهو لدرهم بن زيد الأنصاري في الإنصاف 1 / 95 وقال في الانتصاف : وليس هو لدرهم بن زيد الأنصاري . . ولكنه من كلام قيس بن الخطيم ، وهو لعمرو بن امرئ القيس الخزرجي في الدرر 1 / 147 ، وله أو لقيس بن الخطيم في شرح المرشدى على عقود الجمان 1 / 102 ، وبلا نسبة في الإيضاح 88 . والتلخيص للقزوينى ص : 28 . البيت لقيس بن الخطيم يخاطب مالك بن العجلان حين رد قضاءه في واقعة الأوس والخزرج ، وقبله : يا مال والسيد المعمم قد . . . يبطره بعض الرأي والسرف
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 302 | عبد الحميد هنداوي / أحمد بن علي السبكي