3 - أو التنبيه على غباوة السامع .
4 - أو زيادة الإيضاح والتقرير .
5 - أو إظهار تعظيمه .
6 - أو إهانته .
7 - أو التبرّك بذكره .
8 - أو استلذاذه .
9 - أو بسط الكلام حيث الإصغاء مطلوب ؛ نحو : هِيَ عَصايَ ( 1 ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
عليها ، فذلك عبارة عن عدم الحذف . وإن أراد : أن الاعتماد على القرينة في نفسه ضعيف ، أو أن المتكلم يفرضه
ضعيفا ، كان منافيا لقوله فيما سبق : بحذف للاعتماد على أقوى الدليلين : العقل واللفظ ، وفرض المتكلم القوى ضعيفا لا موجب له .
الثالث - أن يقصد التنبيه على غباوة السامع ، حتى أنه لا يفهم إلا بالتصريح ، وينبغي أن يقول : إيهام غباوته ؛ لأن التنبيه على غباوته إنما يكون عند غباوته ، وحينئذ لا يسوغ الحذف وإذا لم يسغ وجب الذكر ؛ لأنه الأصل ولا مقتضى للحذف .
الرابع - أن يقصد زيادة الإيضاح والتقرير . فإن قلت : قد تقدم أن الدلالة مع الحذف أقوى . قلت : لكنها ربما احتاجت إلى فكر ونظر بخلاف الصراحة .
الخامس - إظهار تعظيمه بالذكر كقوله : القهار يصون عباده ؛ لعظم هذا الاسم ، أو إهانته لما يدل عليه اسمه من الحقارة ، كقولك : اللعين إبليس .
السادس - التبرك باسمه ، كقولك : محمد رسول الله خير الخلق .
السابع - الاستلذاذ بذكره ، كقولك : الله خالق كل شئ ، ورازق كل حي وعد السكاكى هذين شيئا واحدا ؛ لأن بينهما تلازما والأحسن أن يمثل للاستلذاذ بذكره بما تكون حروف المسند إليه عذبة ، من غير نظره لمعناه .
الثامن - بسط الكلام ، حيث يقصد الإصغاء ، كقول موسى عليه السّلام : هِيَ عَصايَ ولذلك زاد على الجواب بقوله : أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وما بعده وإنما أجمل المآرب ؛ لأن تفصيلها يطول ، وقد يفضى الطول إلى الخروج عن الفصاحة . قلت :
وقولهم : ( حيث الإصغاء مطلوب ) فيه نظر ؛ لأن المطلوب هو الكلام المستدعى من موسى عليه السّلام لا الإصغاء ، وأن أخذ الإصغاء من جانبه عز وجل فذلك لا يسمى إصغاء . ولو سى فإنما كان المقصود كلام الله تعالى له ، وأن يصغى هو له ،
هامش
( 1 ) سورة طه : 18 .