تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
3 - أو التنبيه على غباوة السامع . 4 - أو زيادة الإيضاح والتقرير . 5 - أو إظهار تعظيمه . 6 - أو إهانته . 7 - أو التبرّك بذكره . 8 - أو استلذاذه . 9 - أو بسط الكلام حيث الإصغاء مطلوب ؛ نحو : هِيَ عَصايَ ( 1 ) . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
عليها ، فذلك عبارة عن عدم الحذف . وإن أراد : أن الاعتماد على القرينة في نفسه ضعيف ، أو أن المتكلم يفرضه ضعيفا ، كان منافيا لقوله فيما سبق : بحذف للاعتماد على أقوى الدليلين : العقل واللفظ ، وفرض المتكلم القوى ضعيفا لا موجب له . الثالث - أن يقصد التنبيه على غباوة السامع ، حتى أنه لا يفهم إلا بالتصريح ، وينبغي أن يقول : إيهام غباوته ؛ لأن التنبيه على غباوته إنما يكون عند غباوته ، وحينئذ لا يسوغ الحذف وإذا لم يسغ وجب الذكر ؛ لأنه الأصل ولا مقتضى للحذف . الرابع - أن يقصد زيادة الإيضاح والتقرير . فإن قلت : قد تقدم أن الدلالة مع الحذف أقوى . قلت : لكنها ربما احتاجت إلى فكر ونظر بخلاف الصراحة . الخامس - إظهار تعظيمه بالذكر كقوله : القهار يصون عباده ؛ لعظم هذا الاسم ، أو إهانته لما يدل عليه اسمه من الحقارة ، كقولك : اللعين إبليس . السادس - التبرك باسمه ، كقولك : محمد رسول الله خير الخلق . السابع - الاستلذاذ بذكره ، كقولك : الله خالق كل شئ ، ورازق كل حي وعد السكاكى هذين شيئا واحدا ؛ لأن بينهما تلازما والأحسن أن يمثل للاستلذاذ بذكره بما تكون حروف المسند إليه عذبة ، من غير نظره لمعناه . الثامن - بسط الكلام ، حيث يقصد الإصغاء ، كقول موسى عليه السّلام : هِيَ عَصايَ ولذلك زاد على الجواب بقوله : أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وما بعده وإنما أجمل المآرب ؛ لأن تفصيلها يطول ، وقد يفضى الطول إلى الخروج عن الفصاحة . قلت : وقولهم : ( حيث الإصغاء مطلوب ) فيه نظر ؛ لأن المطلوب هو الكلام المستدعى من موسى عليه السّلام لا الإصغاء ، وأن أخذ الإصغاء من جانبه عز وجل فذلك لا يسمى إصغاء . ولو سى فإنما كان المقصود كلام الله تعالى له ، وأن يصغى هو له ،
هامش
( 1 ) سورة طه : 18 .