ذكر المسند إليه
:
وأمّا ذكره ، ف :
1 - لكونه الأصل ولا مقتضى للعدول عنه .
2 - أو للاحتياط ؛ لضعف التعويل على القرينة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
سمع وطاعة ، أو بصريح قسم ، وبعد لا سيما إذا رفع الاسم بعدها ، وفى المصدر الذي انتصب توكيدا للجملة نفسها ، إذا رفعت نحو : صنع الله ، وذكر المبرد نحو قولهم : دار فلانة أي : هذه دار فلانة وفى قولهم : من أنت ؟ زيد أي :
مذكورك زيد ، وقولهم : لا سواء ، وقد يحذف سرورا بالمسند ، كقولك : غزال أي : هذا غزال ، يخاطب من يريد صيده .
( تنبيه ) اقتصر المصنف على المبتدأ من المسند إليه ؛ لأن الفاعل لا يحذف عند البصريين ، وما ندر من ذلك في : قام الناس ، لا يكون زيدا ونحوه ، على رأى ابن مالك ، لا عبرة به ولعله لم يقصد الحذف . وكذلك مواضع يسيرة فإن جوزنا حذفه ، كما هو مذهب الكسائي ، كان حذفه ما يتأتى فيه من الاعتبارات السابقة ، في حذف المبتدأ ، دون ما لا يتأتى مثل : السرور بالمسند ، فإنه حاصل حذف الفاعل أم ذكر ؛ لأن المسند إلى الفاعل مقدم عليه .
ذكر المسند إليه :
ص : ( وأما ذكره إلى آخره ) .
( ش ) : ذكر المسند إليه يكون لأحد أمور :
الأول - أنه الأصل ، ولك أن تقول : هذا المعنى يعارض كلا من مقتضيات الحذف ، فما تصنع حينئذ بتعارض المقتضيين ؛ فينبغي أن يزاد فيه ، ولا مقتضى للحذف ، كما فعل في الإيضاح ؛ ليدل على أن الأصل ، إنما يراعى ، حيث لا مقتضى يعارضه . وقولنا :
ولا مقتضى سواء شرط للتعليل لا جزء علّة فرار من التعليل بالعدم .
الثاني - أن يضعف التعويل على القرينة ، هذه عبارته ، ولك أن تقول : إن كان المراد أن القرينة ضعيفة في نفسها ، لا يغلب على الظن إفادتها ، فلا مقتضى للحذف . فإن القرينة الدالة على المحذوف شرط الحذف وإن كان المراد ضعف اعتماد السامع عليه ، لعدم تنبهه فلا يسوغ الحذف حينئذ ، أو المراد : ضعف تعويل المتكلم