7 - أو تأتّى الإنكار لدى الحاجة .
8 - أو تعيّنه .
9 - أو ادّعاء التعيّن .
10 - أو نحو ذلك .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه . . . وليس إلى داعى النّدا بسريع ( 1 )
يقول عن ابن عم له لطمه الأصل : هو سريع فحذفه تحقيرا له ، وسيأتي ذكر هذا البيت في البديع مثالا لرد العجز على
الصدر . وفيما ذكرناه من الشواهد لهذا والذي قبله نظر ؛ لجواز أن يراد إيهام التعيين ، أو الاختصار ، أو غير ذلك : وفى معنى صون اللسان يقول الشاعر :
ولقد علمت بأنّهم نجس . . . وإذا ذكرتهم غسلت فمي ( 2 )
وقوله : ( أو عكسه ) معطوف على إيهام أي : أو إيهام صون لسانك عنه ، ولا يصح عطفه على صونه ؛ لأنه يكون لإيهام أحد الأمرين ، وليس هو المراد .
الخامس : لتأتي الإنكار عند الحاجة ؛ لأنه قد تدعو الحاجة إلى التكلم بشئ ، ثم تدعو الحاجة لإنكاره مثاله : أن يذكر شخص فتقول : فاسق . ثم تخشى من غائلة ذلك فتنكره ، فلو قلت : زيد فاسق ؛ لقامت البينة بذلك ، ولم تستطع الإنكار . لا يقال :
كيف ينفع الإنكار مع القرينة ؟ لأنا نقول : القرينة ترجح أحد الطرفين ترجيحا لا يسوغ الشهادة ، لا يقال : فهذا حينئذ مدعاة إلى الكذب المحرم ؛ لأنا نقول : نحن نتكلم على أسباب الحذف التي لاحظتها العرب ، سواء كان ذلك شرعا أم لا ، ثم نقول : قد يجب الإنكار والكذب ، كما إذا كان فيه مصلحة شرعية ، ثم إنما يتأتى ذلك إذا لم يكن استفهام ، فلو قيل لك : ما زيد ؟ فتقول : فاسق . لم ينفع الإنكار بعد ذلك ، ولم يصدق المنكر ، حتى لو قال له : ما حال زوجتك ؟ فقال : طالق . لم يصدق إذا ادعى عدم إرادتها .
السادس : التعيين فيه أي : أن ذلك المسند معين للمسند إليه منحصر فيه ؛ فلا حاجة لذكره ، كقولك : خالق لما يشاء أي : الله . قيل : وقول السكاكى : لما يشاء ، لا حاجة لذكره ، وإنه إنما ذكره اعتزالا ؛ لأنهم يرون أن العبد خالق ؛ ولكن لا لكل
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للمغيرة بن عبد الله المعروف بالأقيشر الأسدي ، وهو في لطائف التبيان ص 45 ، والإشارات والتنبيهات ص 34 ، والمفتاح 94 ، والخزانة 2 / 281 ، ودلائل الإعجاز ص 105 ، والإيضاح ص 39 ، والتلخيص ص 104 .
( 2 ) البيت بلا نسبة في شرح عقود الجمان 1 / 52 .