تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

تعريف المسند إليه بالإضمار

: وأمّا تعريفه : فبالإضمار : 1 - لأنّ المقام للتكلّم . 2 - أو الخطاب . 3 - أو الغيبة . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
الإضافة بخلاف النكرة المثبتة . قال في الإيضاح : التعريف لتكون الفائدة أتم لأن الحكم كلما كان بعيدا من الذهن ، كان الإعلام به أكبر فائدة ، وكلما كان أكبر كانت الفائدة أضعف وبعده بحسب تخصيص المسند إليه ، والمسند كلما ازداد تخصيصا ، ازداد الحكم بعدا ، وكلما ازداد عموما ، ازداد الحكم قربا . وإن شئت فاعتبر حال الحكم في قولنا : شئ ما موجود يعنى أن الفائدة فيه ضعيفة ، بخلافها في قولك : فلان ابن فلان يحفظ الكتاب ، والتخصيص كماله بالتعريف . اه . وأورد عليه الخطيبي أن ما ذكره يقتضى التخصيص ، وهو أعم من التعريف . قلت : قد أجاب المصنف عن ذلك ، بقوله : وكمال التخصيص بالتعريف . تعريف المسند إليه بالإضمار : ص : ( فبالإضمار ؛ لأن المقام للتكلم أو الخطاب أو الغيبة ) . ( ش ) : الذي يظهر أن قوله : لأن المقام هو خبر تعريفه ، والفاء داخلة عليه ، وفصل بينهما قوله : بالإضمار ، وهو حال لأنه لا يريد أن يخبر بأن التعريف يكون بالإضمار وغيره ؛ فإن ذلك حظ النحوي ، بل يريد ذكر أسباب التعريفات ، غير أن فيه الفصل بين الفاء والمعطوف بالحال . فإذا كان التعريف بالإضمار فذلك يكون لأحد أسباب : الأول - أن يكون المقام يحتاج لضمير يبين المقصود ، فتارة يكون باعتبار التكلم ، كقوله : أنا المرعّث لا أخفى على أحد . . . ذرت بي الشّمس للقاصى وللدّانى ( 1 )
هامش
( 1 ) البيت لبشار في مقدمة ديوانه 1 / 75 ، وفى الإشارات والتنبيهات ص 37 . والمرعث : الذي يلبس الرعثة ، أي القرط في أذنه ، والقاصى والداني : البعيد والقريب . قال المرزوقي في شرح الحماسة عند قول الأحوص الأنصاري : إنّى إذا خفى الرّجال رأيتني . . . كالشّمس لا أخفى بأىّ مكان إن بشارا أخذه من هذا البيت .