تعريف المسند إليه بالإضمار
:
وأمّا تعريفه : فبالإضمار :
1 - لأنّ المقام للتكلّم .
2 - أو الخطاب .
3 - أو الغيبة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
الإضافة بخلاف النكرة المثبتة . قال في الإيضاح : التعريف لتكون الفائدة
أتم لأن الحكم كلما كان بعيدا من الذهن ، كان الإعلام به أكبر فائدة ، وكلما كان أكبر كانت الفائدة أضعف وبعده بحسب تخصيص المسند إليه ، والمسند كلما ازداد تخصيصا ، ازداد الحكم بعدا ، وكلما ازداد عموما ، ازداد الحكم قربا . وإن شئت فاعتبر حال الحكم في
قولنا :
شئ ما موجود يعنى أن الفائدة فيه ضعيفة ، بخلافها في قولك : فلان ابن فلان يحفظ الكتاب ، والتخصيص كماله بالتعريف . اه .
وأورد عليه الخطيبي أن ما ذكره يقتضى التخصيص ، وهو أعم من التعريف . قلت :
قد أجاب المصنف عن ذلك ، بقوله : وكمال التخصيص بالتعريف .
تعريف المسند إليه بالإضمار :
ص : ( فبالإضمار ؛ لأن المقام للتكلم أو الخطاب أو الغيبة ) .
( ش ) : الذي يظهر أن قوله : لأن المقام هو خبر تعريفه ، والفاء داخلة عليه ، وفصل بينهما قوله : بالإضمار ، وهو حال لأنه لا يريد أن يخبر بأن التعريف يكون بالإضمار وغيره ؛ فإن ذلك حظ النحوي ، بل يريد ذكر أسباب التعريفات ، غير أن فيه الفصل بين الفاء والمعطوف بالحال . فإذا كان التعريف بالإضمار فذلك يكون لأحد أسباب :
الأول - أن يكون المقام يحتاج لضمير يبين المقصود ، فتارة يكون باعتبار التكلم ، كقوله :
أنا المرعّث لا أخفى على أحد . . . ذرت بي الشّمس للقاصى وللدّانى ( 1 )
هامش
( 1 ) البيت لبشار في مقدمة ديوانه 1 / 75 ، وفى الإشارات والتنبيهات ص 37 .
والمرعث : الذي يلبس الرعثة ، أي القرط في أذنه ، والقاصى والداني : البعيد والقريب . قال المرزوقي في شرح الحماسة عند قول الأحوص الأنصاري :
إنّى إذا خفى الرّجال رأيتني . . . كالشّمس لا أخفى بأىّ مكان
إن بشارا أخذه من هذا البيت .