تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فيما يكون المكرر الآخر في حشو المصراع الأول ومعنى البيت استمتع بشم عرار نجد وهي وردة ناعمة صفراء طيبة الرائحة فإنا نعدمه إذا أمسينا لخروجنا من أرض نجد ومنابته ( وقوله « 1 » ومن كان بالبيض الكواعب ) جمع كاعب وهي الجارية حين يبدو ثديها للنهود ( مغرما ) مولعا ( فما زلت بالبيض القواضب ) أي السيوف القواطع ( مغرما ) فيما يكون المكرر الآخر في آخر المصراع الأول ( وقوله « 2 » . . .
شرح
والعيس بكسر العين المهملة في الأصل : الإبل التي يخالط بياضها شئ من الشقرة واحدها : أعيس والأنثى عيساء ، والمراد به هنا مطلق الإبل ، قوله : تهوى أي تنحدر ، والمنيفة والضمار : موضعان ، والنجد : ما ارتفع من بلاد العرب ، وما انخفض منها يسمى : غورا وتهامة ( قوله : فما بعد العشية من عرار ) من زائدة ، وما بعدها مبتدأ ، والظرف قبلها خبره ، وما مهملة ، وأما قول الشارح في المطول : إن من عرار في موضع رفع على أنه اسم ما ومن زائدة ، فقد اعترض عليه فيه بأن شرط عمل ما الحجازية الترتيب ، وقد انتفى هنا . ( قوله : وهي ) أي : العرار بفتح العين المهملة ( قوله : وردة ) أي : تطلع وتفرش على وجه الأرض لا ساق لها ( قوله : نعدمه ) من باب علم ( قوله : ومنابته ) أي : ومن منابته أي : ومن المواضع التي ينبت فيها ذلك العرار ( قوله : وقوله ومن كان إلخ ) أي وقول الشاعر وهو : أبو تمام حبيب ابن أوس الطائي ( قوله : الكواعب ) بدل من البيض ، أو عطف بيان ، لا أنه من إضافة الصفة للموصوف كما قيل . قوله : جمع كاعب في الأطول جمع كاعبة وكل صحيح ؛ لأن فواعل يأتي جمعا لفاعل وفاعلة ( قوله : حين يبدو ثديها للنهود ) أي : التي يظهر ثديها لنهوده وارتفاعه ، وقوله فمازلت بالبيض : جمع أبيض ، وهذا دليل لجواب الشرط المحذوف ومعنى البيت : إن من كانت لذته في مخالطة الإناث الحسان فلا ألتفت إليه لأنى ما زالت لذتى بمخالطة
هامش
( 1 ) البيت لأبى تمام في ديوانه 3 / 336 . ( 2 ) هو لذي الرمة غيلان بن عقبة وفي الديوان " إلا تعلل ساعة " 2 / 912 .