تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أي إلا تعريجا قليلا في ساعة ( فإني نافع لي قليلها ) مرفوع فاعل نافع والضمير للساعة والمعنى قليل من التعريج في الساعة ينفعني ويشفى غليل وجدى وهذا فيما يكون المكرر الآخر في صدر المصراع الثاني ( وقوله دعاني ) أي اتركانى ( من ملامكما سفاها ) . . .
شرح
قبل الوصف ب قليلا ، وفي الثاني يعتبر الوصف بالقلة قبل الوصف بالساعة ، قال في الأطول : ولا مجال لتقييد التعريج بالصفة قبل تقييده بالإضافة حتى يكون كل من الإضافة والوصف مقيدا له ( قوله : أي إلا تعريجا قليلا في ساعة ) فيه إشارة إلى أن معرج مصدر فينبغي فتح رائه على أنه اسم مفعول ، لأنه هو الذي يكون بمعنى المصدر دون اسم الفاعل ( قوله : فاعل نافع ) أي : أو مبتدأ خبره نافع مقدم عليه والجملة في محل رفع خبر إن ( قوله : والضمير للساعة ) أي : التي وقع فيها التعريج ( قوله : والمعنى قليل إلخ ) أي : ومعنى البيت الأخير ، وأما معنى البيتين معا أطلب منكما أيها الخليلان أن تساعدانى على الإلمام بالدار التي ارتحل أهلها فصارت القيلولة فيها موحشة ، والحال : أنى لو وجدت أهلها فيها ما كان محل القيلولة فيها موحشا لكثرة أهلها وتنعمهم ، وإن لم يكن ذلك النزول وذلك التعريج إلا شيئا قليلا فإنه نافع لي يذهب بتذكر الأحباب فيه بعض همى ويشفى غليل وجدى ( قوله : وهذا فيما يكون المكرر إلخ ) حاصله أن المكرر في هذا البيت لفظ قليلا فقد ذكر أولا في صدر المصراع الثاني وذكر ثانيا في عجزه ولا يضر اتصال قليلها بالهاء في كونه عجز لما تقدم أن الضمير المتصل حكمه حكم ما اتصل به ( قوله : وقوله دعاني إلخ ) أي : وقول الشاعر وهو القاضي الأرجانى ، وقبل البيت :إذا لم تقدرا أن تسعدانى * على شجنى فسيرا واتركانىدعاني . . . إلخ ، وبعده :أميل عن السّلوّ وفيه برئى * وأعلق بالغرام وقد برانى ألا للّه ما صنعت بعقلي * عقائل ذلك الحىّ اليمانيوهذا شروع في أمثلة المتجانسين وهي أربعة كما مر ( قوله : أي اتركانى ) أشار بذلك إلى أن دعاني تثنية دع - من ودع - يدع ، لا تثنية دعا - يدعو بمعنى : طلب