وإن لم يكن إلا معرج ساعة ) هو خبر كان واسمه ضمير يعود إلى الإلمام المدلول عليه في البيت السابق وهو :
ألمّا على الدار التي لو وجدتّها * بها أهلها ما كان وحشا مقيلها
( قليلا ) صفة مؤكدة لفهم القلة من إضافة التعريج إلى الساعة أو صفة مقيدة . . .
شرح
السيوف القواطع واستعمالها في محالها من الحروب ( قوله : وقوله وإن لم يكن إلخ ) أي :
وقول الشاعر وهو ذو الرمة ( قوله : وإن لم يكن إلا معرج ساعة ) أي : وإن لم يكن الإلمام إلا تعريج ساعة فمعرج اسم مفعول بمعنى المصدر ( قوله : ألما ) أي : انزلا في الدار ، والتثنية لتعدد المأمور أو لخطاب الواحد بخطاب المثنى كما هو عادة العرب ( قوله :
بها أهلها ) هذه الجملة في موضع المفعول الثاني لوجد ، ويصح نصب أهلها بدلا من الهاء في وجدتها ، وبها هو المفعول الثاني ، والإلمام وهو : النزول ، والتعريج على الشئ :
الإقامة عليه ، والإخبار عن الإلمام بالتعريج صحيح من الإخبار بالأخص عن الأعم ؛ لأن الإلمام مطلق النزول وهو أعم عن التعريج الذي هو نزول مع استقرار ( قوله : ما كان وحشا مقيلها ) جواب لو أي ما كان موحشا محل القيلولة منها وهي النوم في وقت القائلة أعنى نصف النهار يعنى ما كان خاليا مقيلها ، وهذا كناية عن تنعم أهلها وشرفهم ، لأن أهل الثروة من العرب يستريحون بالقيلولة بخلاف أهل المهنة ، فإنهم في وقت القائلة يشتغلون بالسعي في أمورهم .
( قوله : لفهم القلة من إضافة التعريج إلى الساعة ) هذا بناء على أن الإضافة لامية أي : إلا معرجا لساعة أي : إلا معرجا منسوبا لساعة فالساعة مفعول به للتعريج على التوسع ، لا أنها ظرف له ، وحيث جعلت الإضافة لامية استفيدت القلة من تلك الإضافة ( قوله : أو صفة مقيدة ) أي : وعلى هذا فالإضافة على معنى في والمعنى وإلا تعريجا قليلا في ساعة ، فعلى الوجه الأول تكون الإضافة مفيدة استيعاب التعريج للساعة بخلافه على الثاني فهو صادق باستيعابها وعدمه ، قال الشيخ يس : وكان الفرق بين الوجهين أي : جعل الصفة مؤكدة أو مقيدة بالاعتبار ، فيعتبر في الأول التقييد بالساعة