( نحو قوله تعالى
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
« 1 » في المكررين ( ونحو :
سائل اللئيم يرجع ودمعه سائل ) في المتجانسين ( ونحو قوله تعالى :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
« 2 » في الملحقين اشتقاقا ( ونحو
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
« 3 » في الملحقين بشبه الاشتقاق ( و ) . . .
شرح
الموجود أحدهما في أول الفقرة والآخر في آخرها إما أن يكونا مكررين أو متجانسين ، أو ملحقين بالمتجانسين من جهة الاشتقاق ، أو من جهة شبه الاشتقاق فهذه أربعة ، وقد مثل المصنف لها على هذا الترتيب ( قوله : نحو :وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ) فقد وقع تخشى في أول هذه الفقرة وكرر في آخرها ، ولا يضر اتصال الآخر بالهاء في كونه آخرا ؛ لأن الضمير المتصل كالجزء من الفعل ؛ لأنه لما كان مفعولا له كان من تتمته ( قوله : سائل اللئيم ) أي : طالب المعروف من الرجل الموصوف باللآمة والرذالة ( وقوله : ودمعه سائل ) أي : ودمع السائل ، ويحتمل ودمع اللئيم وهو أبلغ في ذم اللئيم حيث لا يطيق السؤال - قاله في الأطول .
( قوله : في المتجانسين ) أي : إن سائل الذي في أول الفقرة وسائل الذي في آخرها متجانسان ؛ لأن الأول من السؤال والثاني من السيلان ( قوله : ونحو قوله تعالى :اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً) لم يعتبر في الآية لفظ فقلت قبل استغفروا ؛ لأن استغفروا هو أول فقرة في كلام نوح - عليه السّلام - وهي المعتبرة أولا ، ولفظ قلت لحكايتها ( قوله : في الملحقين اشتقاقا ) أي : في الملحقين بالمتجانسين من جهة الاشتقاق ؛ لأن استغفروا وغفّارا مشتقان من المغفرة ، ولذلك الاشتقاق ألحقا بالمتجانسين .
( قوله : في الملحقين يشبه الاشتقاق ) أي : في الملحقين بالمتجانسين بسبب شبه الاشتقاق فصلة الملحقين محذوفة ، والباء في قوله بشبه للسببية ؛ ولأن الإلحاق إنما هو بالمتجانسين لا بشبه الاشتقاق ، والحاصل أن بين قال والقالين شبه اشتقاق وبه ألحقا
هامش
( 1 ) الأحزاب : 37 .
( 2 ) نوح : 10 .
( 3 ) الشعراء : 168 .