تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أورد ثلاثة عشر مثالا وأهمل ثلاثة ( كقوله :
سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه * وليس إلى داعى النّدى بسريع ) « 1 »
فيما يكون المكرر الآخر في صدر المصراع الأول ( وقوله :
تمتع من شميم عرار نجد * فما بعد العشيّة من عرار )
شرح
أقسام المحال ( قوله : أورد ثلاثة عشر مثالا ) فقد مثل للمكررين بأربعة أمثلة ، وللمتجانسين بأربعة ، وللملحقين بالمتجانسين من جهة الاشتقاق بأربعة ، ولم يمثل للملحقين بالمتجانسين بشبه الاشتقاق إلا بمثال واحد ( قوله : وأهمل ثلاثة ) إما لعدم ظفره بأمثلتها وإما اكتفاء بأمثلة الملحقين من جهة الاشتقاق ، وسنذكر - إن شاء اللّه تعالى - أمثلتها عند مثال الملحقين بشبه الاشتقاق تكميلا للأقسام ( قوله : كقوله ) أي : الشاعر وهو المغيرة بن عبد اللّه وهذا شروع في أمثلة اللفظين المذكورين وهي أربعة كما مر ( وقوله : سريع ) أي : هو سريع ، ويلطم : بكسر الطاء من باب ضرب ، أو بضمها من باب نصر أي : يضرب وجهه بالكف ، والندى : العطاء أي : هذا المزموع سريع إلى الشر والملامة في لطمه وجه ابن العم وليس بسريع إلى ما يدعى إليه من الندى والكرم ( قوله : فيما يكون المكرر إلخ ) حال من قوله أي : حالة كون ذلك القول من أمثلة القسم الذي يكون المكرر الآخر في صدر المصراع الأول ، وكذا يقال فيما يأتي بعده ونظير هذا البيت قول ابن جابر :غزال إنس يصيد أسدا * فاعجب لما يصنع الغزال دلاله دلّ كل شوق * عليه إذ زانه الدّلال قتاله لا يطاق لكن * يعجبني ذلك القتال( قوله : وقوله : تمتع ) أي : وقول الشاعر وهو الصمة بن عبد اللّه القشيري ، والصمة بوزن همة في الأصل اسم للرجل الشجاع والذكر من الحياة ، وسمى به هذا الشاعر ، وقوله تمتع : مقول القول في البيت قبله وهوأقول لصحابي والعيس تهوى * بنا بين المنيفة فالضّمار « 2 »
هامش
( 1 ) البيت للأقيشر ، في الإشارات ص 234 . ( 2 ) البيت للصمة القشيري - وبعده :تمتع من شميم عرار نجد * فما بعد العشيّة من عراروالأخير في لسان العرب مادة ( عرر )