ليس كذلك .
[ رد العجز على الصدر ] :
( ومنه ) أي ومن اللفظي ( رد العجز على الصدر وهو في النثر أن يجعل أحد اللفظين المكررين ) أي المتفقين في اللفظ والمعنى ( أو المتجانسين ) أي المتشابهين في اللفظ دون المعنى ( أو الملحقين ) بهما أي بالمتجانسين يعنى الذين يجمعهما الاشتقاق أو شبه الاشتقاق ( في أول الفقرة ) وقد عرفت معناها ( و ) اللفظ ( الآخر في آخرها ) أي آخر الفقرة فتكون الأقسام أربعة . . .
شرح
محط الرد على ذلك المتوهم ( وقوله : في هذا المقام ) أي : ما يشبه الاشتقاق ( قوله : ليس كذلك ) أي : ليس بينهما اشتقاق كبير ، لأن همزة أرضيتم ليست أصلية ؛ لأنها للاستفهام بخلاف همزة أرض فلم يحصل اتفاق في الحروف الأصول والاشتقاق الكبير يعتبر فيه ذلك على أن هنا ترتيبا ، والاشتقاق الكبير يشترط فيه عدم الترتيب ، والحاصل أن تمثيلهم لما يشبه الاشتقاق بهذه الآية التي لا يصح أن تكون من الاشتقاق الكبير دليل على بطلان قول من قال : المراد بما يشبه الاشتقاق هو الاشتقاق الكبير فقط .
[ رد العجز على الصدر ] : ( قوله : رد العجز ) أي : إرجاع العجز للصدر بأن ينطق به كما نطق بالصدر ( قوله : المتفقين في اللفظ والمعنى ) أي : ولا يستغنى بأحدهما عن الآخر ( قوله : في أول الفقرة ) متعلق ب يجعل أي : هو في النثر أن يجعل في الفقرة أحد المذكورين من تلك الأنواع الأربعة ، ويجعل اللفظ الآخر من ذلك النوع في آخر تلك الفقرة ( قوله : وقد عرفت معناها ) أي : في بحث الأرصاد ، فلذا لم يتعرض لبيانها ، وحاصل ما مر أن الفقرة بفتح الفاء وكسرها في الأصل : اسم لعظم الظهر ، ثم استعيرت للحلى المصوغ على هيئته ، ثم أطلقت على كل قطعة من قطع الكلام الموقوفة على حرف واحد لحسنها ولطافتها ، والتحقيق أنه لا يشترط فيها أن تكون مصاحبة لأخرى ، فصح التمثيل بقوله :
وتخشى الناس إلخ ، وبقوله : سائل اللئيم إلخ ؛ لأن كلّا منهما ليس معه أخرى .
( قوله : فتكون الأقسام إلخ ) أي : أقسام رد العجز على الصدر في النثر أربعة ، وأما في النظم فسيأتي أنها ستة عشر وإنما كانت أقسامه في النثر أربعة ، لأن اللفظين