( أو من نوعين نحو :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
« 1 » فإنه قد اعتبر في الإحياء معنى الحياة ، والموت والحياة مما يتقابلان وقد دل على الأول بالاسم وعلى الثاني بالفعل .
[ أنواع الطباق ] :
( وهو ) أي : الطباق ( ضربان : طباق الإيجاب كما مر . . .
شرح
( قوله : أو من نوعين ) عطف على قوله من نوع ، والقسمة العقلية تقتضى أن الجمع بين المتقابلين بنوعين من أنواع الكلمة ثلاثة أقسام : اسم مع فعل واسم مع حرف وفعل مع حرف ، لكن الموجود من هذه الثلاثة واحد فقط وهو الأول ، كذا في المطول .
والمراد بقوله لكن الموجود أي في الكلام البليغ ، وإلا فقد وجدت بقية الأقسام في غيره ، فمثال الاسم مع الحرف : للصحيح كل ما مضر وعلى السقيم كل ما نافع ، ومثال الحرف والفعل للصحيح ما يضر وعلى السقيم ما ينفع كذا في الأطول ، والشاهد في الأول في مضر مع اللام ، وفي الثاني في نافع مع علي . ( قوله : نحوأَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) أي ضالا فهديناه ، فقد عبر عن الموت بالاسم وعن الإحياء المتعلق بالحياة بالفعل ، ولا يخفى أن التقابل هنا اعتباري ؛ لأن تقابل الإحياء للموت باعتبار تعلقه بالحياة التي هي ضد أو ملكة للموت ، وإلا فالإحياء نفسه لا يقابل الموت وإذا لم يجعل هذا المثال من أمثلة الملحق الآتية لأن المقابلة هنا باعتبار ما دل عليه اللفظ ، فإن الحياة المقابلة للموت دل عليها لفظ أحييناه ؛ لأن معنى أحييناه : أوجدنا فيه الحياة ، بخلاف الآتي في الملحق ، فإن قوله في المثال الأول رحماء لا يقابل قوله أشداء باعتبار ما دل عليه اللفظ ؛ لأن الرحمة المدلولة للفظ لا تقابل الشدة بنفسها ، بل باعتبار سبب ما دل عليه اللفظ لأن الرحمة سببها اللين وهو يقابل الشدة . ( قوله : والموت ) أي المعتبر في ميتا .
[ الطباق من حيث الإيجاب والسلب ] : ( قوله : وهو ضربان إلخ ) هذا تنويع آخر للطباق باعتبار الإيجاب والسلب ( قوله : طباق الإيجاب ) بأن يكون اللفظان المتقابلان معناهما موجبا ( قوله : كما مر ) أي
هامش
( 1 ) الأنعام : 122 .