وغير ذلك ، مع أن شيئا منها ليس وجه الشبه . وذلك الاشتراك يكون ( تحقيقيّا ، أو تخييليّا ، والمراد بالتخييلى ) أن لا يوجد ذلك المعنى في أحد الطرفين ، أو في كليهما إلا على سبيل التخييل ، والتأويل ( نحو ما في قوله : وكأن النجوم بين دجاه ) « 1 » جمع :
دجية ؛ وهي الظلمة ، والضمير لليل ، وروى : دجاها ، والضمير للنجوم ( سنن
شرح
أي : وبيان ذلك التقييد بقولنا الذي قصد إلخ ( قوله : وغير ذلك ) أي : كالحدوث ( قوله : مع أن شيئا منها ليس وجه الشبه ) أي : إذا كان القصد تشبيه زيد بالأسد في الشجاعة ، أما إن قصد اشتراك الطرفين في واحد منها كان ذلك الواحد هو وجه الشبه ، هذا هو المراد ، وليس المراد أنه لا يصلح أن يكون واحد منها وجه شبه أصلا قصد جعله وجه شبه أو قصد جعل غيره .
( قوله : يكون تحقيقيّا أو تخييليّا ) أشار الشارح إلى أن تحقيقيّا أو تخييليّا منصوبان على الخبرية لكان المحذوفة مع اسمها وليس ذلك بعد " أن ، ولو " ، ويصح أن يكونا مصدرين مؤكدين أي : اشتراك تحقيق أو تخييل ، أو حالين ، أي : حالة كون الاشتراك تحقيقا إلخ أي : محققا أو مخيّلا لكن هذا ضعيف ، لأن مجىء الحال مصدرا مقصور على السماع ، فلا يقاس عليه على الصحيح ( قوله : إلا على سبيل التخييل ) أي : فرض المخيلة وجعلها ما ليس بمحقّق محقّقا ، وذلك بأن يثبته الوهم ويقرره بتأويل غير المحقّق محققا ( قوله : والتأويل ) مرادف لما قبله ( قوله : نحو ما في قوله ) أي : مثل وجه الشبه الكائن في قول القاضي التنوخي بتخفيف النون المضمومة وقبل البيت :رب ليل قطعته بصدود * وفراق ما كان فيه وداع
موحش كالثقيل تقذى به العين * وتأبى حديثه الأسماع( قوله : جمع دجية وهي الظلمة ) أي : وزنا ومعنى ، وجمعها مضافة لليل باعتبار قطعها الموجودة في النواحي المتقاربة والمتباعدة ، وإلا فهي واحدة لعدم تمايز أفرادها ( قوله :
والضمير لليل ) أي : في قوله رب ليل ( قوله : والضمير للنجوم ) أي والمعنى وكأن النجوم بين ظلمها والإضافة لأدنى ملابسة ؛ لأن النجوم واقعة في الظلم ويصح أن يكون الضمير على هذه الرواية لليالى المدلول عليها بقوله : رب ليل فإن رب فيه دالة على التكثير والتعدد وبقرينة
هامش
( 1 ) البيت للقاضي التنوخي ، والمصباح ص 110 ، ونهاية الإيجاز ص 190 .