وبهذا القيد يتميز عن العقلي ( كما في قوله ) :
أيقتلنى والمشرفى مضاجعى « 1 » * ( ومسنونة زرق كأنياب أغوال )
أي : أيقتلنى ذلك الرجل الذي توعدني ، والحال أن مضاجعى سيف منسوب إلى مشارف ، . . .
شرح
( قوله : وبهذا القيد ) أي : وهو قوله بحيث إلخ ، و ( قوله : يتميز عن العقلي ) أي : عن العقلي الصرف كالعلم والحياة فلا ينافي أن الوهمي من أفراد العقلي ، لكن غير الصرف ( قوله : كما في قوله ) أي : كالمشبه به في قول امرئ القيس ( قوله : أيقتلنى ) أي : ذلك الرجل الذي توعدني في حب سلمى وهو زوجها ، والاستفهام للاستبعاد ( قوله : والمشرفىّ مضاجعى ) أي : والسيف المشرفىّ ، فهو صفة لمحذوف وهو بضم الراء « 1 » و ( قوله :
مضاجعى ) أي : ملازمى حال الاضطجاع ، والمراد : ملازمى مطلقا ؛ لأنه إذا لازمه في حالة الاضطجاع ، أي : النوم ، فأولى في غيرها ، ولا يبعد أن يراد بالمضاجع حقيقته . فهو يشير إلى أنه لا يحاول قتله ولا يطمع فيه إلا في حال اضطجاعه ، لا في تلك الحالة ومعه المشرفىّ فلا يصل إليه ، والجملة حالية ( قوله : ومسنونة ) عطف على المشرفىّ أي : وسهام أو رماح مسنونة أي : حادة النصال ، و ( قوله : كأنياب أغوال ) أي : في الحدة ( قوله : والحال أن مضاجعى إلخ ) جعل الشارح " مضاجعى " مبتدأ و " المشرفى " خبرا مع امتناع تقديم الخبر إذا كان معرفة كالمبتدأ ؛ لأن محل المنع عند خوف اللبس وذلك إذا كانا معلومين ، ولم يكن ما يعين المبتدأ من الخبر ، وأما إذا أمن اللبس بأن كان أحدهما معلوما والآخر مجهولا كما هنا فيجوز التقديم ؛ لأنه يخبر بالمجهول عن المعلوم والمصاحبة معلومة ؛ لأنه مستبعد للقتل ، ويعلم من استبعاده للقتل أن له ملازما يمنع القتل ولو كان المصاحب له مشرفيّا مجهولا ، فاللائق أن يعين المصاحب له بالمشرفىّ لا تعيين المشرفىّ بالمصاحب له ( قوله :
منسوب إلى مشارف ) هي بلاد باليمن للعرب قريبة للرىّ ، سميت بذلك لإشرافها عليه ، وإذا علمت أن المشرفىّ نسبة لمشارف تعلم أن الشاعر نسب لمفرد الجمع كما هو
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه / 33 ، ولسان العرب [ غول ] ، [ شطن ] ، وتهذيب اللغة 8 / 193 ، وجمهرة اللغة 961 ، وتاج العروس [ زرق ] ، وبلا نسبة في المخصص 8 / 111 .