تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وإلا لزم اجتماع المتنافيين ضرورة وجود اللازم عن وجود الملزوم . والجواب : أنه عد التمثيل قسما من مطلق الاستعارة التصريحية التحقيقية ، لا من الاستعارة التي هي مجاز مفرد . وقسمة المجاز المفرد إلى الاستعارة وغيرها لا توجب كون كل استعارة مجازا مفردا ؛ كقولنا : الأبيض إما حيوان ، أو غيره ، والحيوان قد يكون أبيض ، وقد لا يكون .
شرح
الملزومات ) أي كالتمثيل والاستعارة التحقيقية ، فلا يجتمعان في شئ واحد ، بأن يكون استعارة تحقيقية وتمثيلا ، فوجب أن التمثيل لا يكون استعارة تحقيقية ( قوله : وإلا لزم إلخ ) أي : وإلا يدل تنافى اللوازم على تنافى الملزومات ، بأن كان يمكن اجتماع الملزومات مع تنافى اللوازم لزم اجتماع اللازمين المتنافيين كالإفراد والتركيب ، ضرورة وجود كل لازم عند وجود ملزومه ، واجتماع اللازمين المتنافيين - كالإفراد والتركيب - محال بالبداهة لأدائه ؛ لاجتماع النقيضين وهو إفراد ولا إفراد وتركيب ولا تركيب . ( قوله : والجواب إلخ ) هذا شروع في أجوبة خمسة أتى بها الشارح انتصارا للسكاكى . وحاصل الأول : أن السكاكى عد التمثيل قسما من مطلق الاستعارة التصريحية التحقيقية الشاملة للإفرادية والتركيبية ، ولا شك أن مطلق الاستعارة التحقيقية يكون تمثيلا مستلزما للتركيب ، ولم يعد التمثيلية من الاستعارة التحقيقية الإفرادية حتى يرد البحث ( قوله : وقسمة المجاز المفرد إلخ ) جواب عما يقال : السكاكى قد قسم المجاز المتضمن للفائدة كما مر إلى استعارة وغيرها بعد أن سماه لغويا ، وعرف اللغوي كما تقدم بأنه الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له ، فلزم أن يكون المتضمن للفائدة قسما من المفرد ، وإذا كانت الاستعارة قسما من المتضمن لزم أن تكون مفردة ، لأن قسم الشئ أخص منه ، ولازم الأعم لازم للأخص ، وإذا كانت الاستعارة يلزم أن تكون مفردة فيلزم على عد التمثيل منها كون المركب مفردا وهو باطل ، فلا يصح دفع البحث بما ذكر من الجواب ( قوله : لا توجب إلخ ) أي بل يصح تقسيم الشئ إلى ما هو في نفسه ليس أخص من القسم ، بل بينه وبين المقسم عموم وخصوص من وجه ، كما