( ونباهة الشأن ) وهي عقلية ( وإلا ) عطف على قوله : وإن كانا حسيين - أي : وإن لم يكن الطرفان حسيين ( فهما ) أي : الطرفان ( إما عقليان ، نحو :
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
« 1 » فإن المستعار منه الرقاد ) أي : النوم على أن يكون المرقد مصدرا ، وتكون الاستعارة أصلية ، أو على أنه بمعنى المكان . . .
شرح
وقد تقدم أن الحسن يرجع للشكل واللون وهما حسيان فيكون حسن الطلعة المعتبر في التشبيه حسيّا .
( قوله : ونباهة الشأن ) أي : شهرته ورفعته عند النفوس وعلو الحال في القلوب للاشتمال على أوصاف حميدة توجب شهرة الذكر كالكرم والعلم والنسب وشرف القدر ( قوله : وهي عقلية ) أي : لأنها ترجع لاستعظام النفوس لصاحبها وكونه بحيث يبالي به وهذا أمر غير محسوس ، ومن اعتبر أن نقل اللفظ يصح بكلّ من حسن الطلعة ونباهة الشأن على الانفراد كالسكاكى جعل هذا القسم استعارتين إحداهما بجامع حسى والأخرى بجامع عقلي ، فأسقط عد هذا القسم من هذه الأقسام لعوده إلى الجامع الحسى أو العقلي ، ومن اعتبر صحة النقل باعتبارهما كالمصنف عده منها وهو الحق كما عد في التشبيه ( قوله : عطف على قوله إلخ ) ظاهره أن المعطوف على قوله : إن كانا حسيين الشرط فقط وليس كذلك ، بل المعطوف مجموع الشرط وجوابه وهو قوله :
فهما إما عقليان إلخ عطف الجمل ( قوله : إما عقليان ) أي : ويلزم أن يكون الجامع بينهما عقليّا لما مر من عدم صحة قيام المحسوس بالمعقول ( قوله : نحو من بعثنا ) أي : نحو قوله تعالى حكاية عن قول الكفار يوم القيامة ( قوله : فإن المستعار منه الرقاد ) اعلم أن المرقد في الآية يحتمل أن يكون مصدرا ميميّا بمعنى الرقاد ، ويحتمل أن يكون اسم مكان أي :
مكان الرقاد فإن أريد الأول فلا شك أن المستعار منه الرقاد وتكون الاستعارة أصلية وتقريرها أن يقال : شبه الموت بالرقاد بجامع عدم ظهور الفعل مع كلّ منهما واستعير اسم الرقاد للموت استعارة تصريحية أصلية ، وإن أريد الثاني فيكون المستعار منه محل الرقاد والمستعار له القبر الذي يوضع فيه الميت ، وحينئذ فلا يتم قول المصنف : فإن المستعار
هامش
( 1 ) يس : 52 .