ولازوردية ) يعنى : البنفسج ( تزهو ) قال الجوهري في الصحاح : زهى الرجل فهو مزهو : إذا تكبر . وفيه لغة أخرى حكاها ابن دريد : زها يزهو زهوا
( بزرقتها . . . بين الرياض على حمر اليواقيت ) « 1 » يعنى : الأزهار والشقائق الحمر . . .
شرح
بنفسج جمعت أوراقه فحكى * كحلا تشرّب دمعا يوم تشتيت( قوله : ولازوردية ) الواو واو رب ، ولا : من بنية الكلمة ، لا نافية ، وهو بكسر الزاي المعجمة الخالصة - معرب . لازوردية بالزاء الغليظة وهي المشربة شيئا ؛ لأنها لا تستعمل في لغة العرب ، وبفتح الواو وسكون الراء المهملة ، واللازوردية صفة لمحذوف أي : رب أزهار من البنفسج لازوردية ، نسبها الشاعر للحجر المعروف باللّازورد لكونها على لونه فهي نسبة تشبيهية ( قوله : يعنى البنفسج ) هو بوزن سفرجل كما ضبطه شيخنا العدوي ( قوله : تزهو ) أي : تتكبر . ونسبة التكبر للبنفسج تجوّز ، والمراد أن لها علوّا وارتفاعا في نفسها ( قوله : قال الجوهري . . إلخ ) أشار بهذا إلى أن زهى من الأفعال الملازمة للبناء للمفعول وإن كان المعنى للبناء للفاعل فيقال زهى الرجل كما يقال جنّ الرجل وعنى بالأمر ونتجت الناقة ( قوله : وفيه لغة أخرى . . إلخ ) حاصلها : أنه يجوز استعمال زها مبنيّا للفاعل لفظا وما في البيت وارد على هذه اللغة ، إذ لو كان واردا على اللغة الأولى لقيل تزهى - بضم أوله وفتح ثالثه - إذ هو مضارع زهى المبنى للمجهول ( قوله : بزرقتها ) الباء للسببية إن كانت الزرقة راجحة على الحمرة عند القائل أو بمعنى مع إن كانت مرجوحة عنده ، والمعنى حينئذ على التعجب من تكبرها ( قوله : بين الرياض ) حال من ضمير تزهو ، والرياض جمع روض وهو البستان .
قال العصام : ولا يبعد أن يكون قصد به معنى علانية أي : أنها تزهو علانية لا على وجه الخفاء ( قوله : على حمر اليواقيت ) صلة لتزهو وهو من إضافة الصفة للموصوف ( قوله : يعنى الأزهار والشقائق ) أي : شقائق النعمان وعطف الشقائق على ما قبله من
هامش
( 1 ) البيت وما بعده لابن المعتز أورده الطيبي في التبيان 1 / 273 بتحقيقى ، والعلوي في الطراز 1 / 267 ، واللازوردية : البنفسجة نسبة إلى اللازورد وهو حجر نفيس .