ويتولد منها بحسب القرائن ما يناسب المقام .
[ أنواع الإنشاء ] :
[ الطلب ] :
( وأنواعه ) أي : الطلب ( كثيرة ؛ منها : التمني ) وهو طلب حصول شئ على سبيل المحبة . . .
شرح
أي : إجراء تلك الصيغ ( قوله : ويتولد منها ) أي : من تلك الصيغ ما يناسب المقام كطلب دوام الإيمان والتقوى في قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ« 1 » ويا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ« 2 » ، ثم إن الغرض من ذكر هذه المقدمة التي ذكرها المصنف التمهيد لبيان المعاني المتولدة من صيغ الطلب المستعملة في مطلوب حاصل .
( قوله : وأنواعه كثيرة ) هي على ما ذكره المصنف خمسة : التمني والاستفهام والأمر والنهى والنداء ، ومنهم من يجعل الترجى قسما سادسا ، ومنهم من أخرج التمني والنداء من أقسام الطلب بناء على أن العاقل لا يطلب ما يعلم استحالته ، فالتمنى ليس طلبا ولا يستلزمه وأن طلب الإقبال خارج عن مفهوم النداء الذي هو صوت يهتف به الرجل وإن كان يلزمه - أ . ه فنرى .
[ ومن أنواع الطلب : التمني ] :
( قوله : منها التمني ) قدمه لعمومه ؛ لجريانه في الممكن والممتنع ، وعقبه الاستفهام بكثرة مباحثه ، ثم بالأمر لاقتضائه الوجود ، ثم بالنهى لمناسبته له في الأحكام . ( قوله : وهو طلب إلخ ) هذا يخالف مقتضاه سياق الشارح السابق وموافق لما قلناه سابقا من أن المراد الطلب القلبي - اللهم إلا أن يحمل الطلب في التعريف على الطلب اللفظي وهو إلقاء الكلام ، فكأنه قال : وهو إلقاء كلام يدل على حصول شئ إلخ ، وقوله : وهو طلب حصول شئ أي : ولو على جهة النفي على سبيل المحبة إن قيل هذا التعريف غير مانع ؛ لأن طلب حصول الشئ على سبيل المحبة موجود في بعض أقسام الأمر والنهى وغيرههامش
( 1 ) النساء : 136 .
( 2 ) الأحزاب : 1 .