لا الكلام المشتمل عليها ؛ بقرينة قوله : واللفظ الموضوع له كذا وكذا ؛ لظهور أن لفظ ليت مثلا مستعمل لمعنى التمني ، لا لقولنا : ليت زيدا قائم ؛ فافهم . فالإنشاء
شرح
وغيرهما تطلق على إلقاآت التراكيب المخصوصة ، كما تطلق على الأحوال القلبية كطلب الأمر المحبوب بالنسبة للتمنى ، وطلب التفهيم بالنسبة للاستفهام ، وهكذا ، ولا مانع من ذلك ( قوله : لا الكلام المشتمل عليها ) أي : على أدواتها ( قوله : بقرينة قوله واللفظ الموضوع له كذا ) فيه أن هذا لا يصح أن يكون قرينة لما ادعاه ؛ لأن المتبادر أن اللام في قوله الموضوع له للتعدية ، ومن المعلوم أن الذي وضع له ليت مثلا الطلب القلبي لا إلقاء الكلام المخصوص وهو الذي فيه ليت اللهم إلا أن يتكلف بجعل اللام للعلة الغائبة لا للتعدية ، والمعنى : أن اللفظ الموضوع لأجل القاء وإيجاد كلام التمني ليت ، والمراد بكلام التمني الكلام الذي فيه أداته ، وكذا يقال في قوله : واللفظ الموضوع للاستفهام هل وهذا ( قوله : لظهور إلخ ) أي : وإنما كان قوله واللفظ الموضوع له كذا قرينة على أن المراد بالتمنى والاستفهام وغيرهما معانيها المصدرية وهو إلقاء كلامها ، لا الكلام المشتمل على أدواتها لظهور أن لفظ ليت إلخ .
( قوله : مستعمل لمعنى التمني ) أي : في معنى التمني وإضافة معنى للتمنى بيانية أي :
مستعمل في معنى هو التمني الذي هو بالمعنى المصدري أعنى : إلقاء نحو : ليت زيدا قائم هذا ما يقتضيه سياقه وهو غير مسلم ، فإن ليت لم تستعمل في فعل المتكلم الذي هو إلقاء هذا الكلام ، وإنما تستعمل في نفس التمني الذي هو الحالة القلبية ، ولذلك يقال : إن ليت تتضمن معنى أتمنى ، إن قلت نجعل اللام في قوله لمعنى التمني للعلة لا للظرفية والمعنى لظهور أن ليت تستعمل لأجل إلقاء التمني قلت : هذا التأويل وإن صح به كلام الشارح هنا ، لكنه لا يناسب قوله : بعد لا لقولنا إلخ - تأمل .
( قوله : لا لقولنا ليت إلخ ) أي : لا في قولنا أي : مقولنا إلخ ( قوله : فالإنشاء ) أي :
إلقاء الكلام الإنشائى وتقسيمه للطلب وغيره ظاهر ؛ لأن الإلقاء عين الطلب في الخارج وإن اختلفا مفهوما ، فإن قلت : إن تقسيم المصنف في أول الفن الكلام التام إلى الخبر والإنشاء يقتضى أن المراد بالإنشاء المقسم لما ذكره الكلام الإنشائى كالخبر لا إلقاء