تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عدم الثبوت والمضي في جملتيها ) إذ الثبوت ينافي التعليق ، والاستقبال ينافي المضي فلا يعدل في جملتيها عن الفعلية الماضوية إلا لنكتة ، ومذهب المبرد أنها تستعمل في المستقبل استعمال إن وهو مع قلته ثابت نحو قوله عليه الصلاة والسّلام : " اطلبوا العلم ولو بالصين " « 1 » ، . . .
شرح
يستفاد من قول الشارح بعد وهو مع قلته ثابت ( قوله : عدم الثبوت ) أي : عدم الحصول في الخارج والمقصود به نفى اسمية شئ من جملتيها ( قوله : والمضي ) بالرفع عطف على عدم وقوله في جملتيها أي : جملة الشرط وجملة الجزاء المنسوبتين إليها تنازعه عدم الثبوت والمضي ( قوله : إذ الثبوت ) أي : الحصول في الخارج ينافي التعليق أي : المتقدم الذي هو تعليق حصول مضمون الجزاء بحصول مضمون الشرط فرضا ، وإنما كان الثبوت منافيا للتعليق ؛ لأن الحصول الفرضي المأخوذ في تعريف التعليق يلزمه القطع بالانتفاء والقطع بالانتفاء يلزمه عدم الثبوت قاله السيد في حواشي المطول . ( قوله : والاستقبال ينافي المضي ) أي : إن كونهما استقباليتين ينافي ما تقرر من كونها التعليق شئ بشئ في المضي وأشار الشارح بهذا إلى أن التفريع في المتن على طريق اللف والنشر المرتب ، فقوله فيلزم عدم الثبوت في جملتيها مفرع على قوله ولو للشرط أي : التعليق ، وقوله : ويلزم المضي في جملتيها مفرع على قوله : في الماضي ( قوله : عن الفعلية الماضوية ) لفظا ومعنى أي : إلى المضارعية في اللفظ وإن كان المعنى ماضيا ( قوله : ومذهب المبرد أنها تستعمل في المستقبل استعمال إن ) أي : في المستقبل فلا تحتاج إلى نكتة ( قوله : وهو ) أي : استعمالها في المستقبل . ( قوله : نحو قوله عليه الصلاة والسّلام إلخ ) قد يقال إن لو هذه لا جواب لها وإنما هي للربط في الجملة الحالية كما تقدم في إن وكلامنا في لو الشرطية ، وحينئذ فلا يصح التمثيل بما ذكر وقد يجاب بأن كلامه مبنى على القول بأن لو هذه جوابها مقدر والأصل ولو يكون الطلب بالصين فاطلبوه ولو تكون المباهاة بالسقط فإني أباهي به
هامش
( 1 ) موضوع ، أخرجه ابن عدي والعقيلي والبيهقي وغيرهم كما في ضعيف الجامع ( 1005 ) .