تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( فدخولها على المضارع في نحو : )
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
« 1 » أي : لوقعتم في جهد وهلاك ، والفعل هو الإطاعة ؛ يعنى أن امتناع عنتكم . . .
شرح
العلم ولو بالصين " قال ابن حبان لا أصل له كما في الغماز ( قوله : فدخولها على المضارع إلخ ) هذا مفرع على قوله : فيلزم المضي في جملتيها أي : وحيث كان ذلك لازما فدخولها على المضارع إلخ ( قوله : في جهد ) هو بفتح الجيم المشقة والطاقة والمراد هنا الأول ، وأما بالضم فهو بمعنى الطاقة ليس إلا وقوله وهلاك الواو بمعنى أو ، إذ لا يجوز إرادة معنيين من لفظ واحد . ( قوله : لقصد استمرار الفعل ) أي : للإشارة إلى قصد استمرار الفعل ، والمراد بالفعل الفعل اللغوي وهو الحدث ، والمراد باستمراره الاستمرار التجددي ، وحاصله : إن دخول لو على المضارع في الآية على خلاف الأصل لنكتة اقتضاها المقام ، وهي الإشارة إلى أن الفعل الذي دخلت عليه يقصد استمراره فيما مضى وقتا بعد وقت وحصوله مرة بعد أخرى ، ولو نفت ذلك الاستمرار ، واستمرار الفعل على وجه التجدد إنما يحصل بالمضارع لا بالماضي ، الذي شأنه أن تدخل عليه لو فالعدول عن الماضي للمضارع لهذه النكتة التي اقتضاها المقام ( قوله : فيما مضى وقتا فوقتا ) أشار بقوله فيما مضى إلى أن لو على معناها وأن المضارع الواقع موقع الماضي أفاد الاستمرار فيما مضى ، وبقوله وقتا فوقتا ، إلى أن الانتفاء ملاحظ بحسب أوقات الوجود فإن الإطاعة توجد في العرف وقتا فوقتا فيلاحظ انتفاؤها كذلك ، فيكون المضارع المنفى كالمثبت في أن المستفاد منه تجددى لا ثبوتي . ا ه فنرى . ( قوله : والفعل ) أي : الذي قصد استمراره في الآية هو الإطاعة وعليه ففي كلام المصنف حذف مضاف أي : لقصد امتناع استمرار إلخ بدليل قوله يعنى أن امتناع عنتكم بسبب إلخ ، هذا ويمكن الاستغناء عن تقديره في كلام المصنف بأن يكون المعنى لقصد
هامش
( 1 ) الحجرات : 7 .
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 103 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي